فهرس الكتاب

الصفحة 1226 من 17437

وَعَنْ نَقْرِ الدِّيكِ ، وَالْتِفَاتِ الثَّعْلَبِ .

الشَّرْحُ ( وَعَنْ نَقْرِ الدِّيكِ ) وَهُوَ الِاسْتِعْجَالُ حَتَّى لَا تُتِمَّ ، وَالْمَاضِي نَقَرَ بِفَتْحِ الْقَافِ وَالْمُضَارِعُ يَنْقِرُ بِكَسْرِهَا ، وَقِيلَ: هُوَ مِنْ بَابِ نَصَرَ ( وَالْتِفَاتِ الثَّعْلَبِ ) كَأَنَّ يُكْثِرُ الِالْتِفَاتَ كَمَا أَنَّ الدِّيكَ يُكْثِرُ النَّقْرَ لَكِنَّ الْمُرَادَ أَنْ لَا يَلْتَفِتَ وَلَوْ مَرَّةً ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنْ لَا يُكْثِرَ كَمَا يُكْثِرُ الثَّعْلَبُ ، وَقَدْ يُقَالُ: إنَّ لِلثَّعْلَبِ الْتِفَاتًا لَطِيفًا خَفِيًّا فَنَهَاهُ عَنْهُ ، وَأَمَّا الِالْتِفَاتُ الظَّاهِرُ الْوَاضِحُ فَأَوْلَى بِالْمَنْعِ مِنْهُ ، وَالِالْتِفَاتُ فِي الْأَصْل مُطَاوِعُ ( لَفَتَهُ ) بِمَعْنَى صَرَفَهُ ، وَالْمُرَادُ هُنَا الْمَيْلُ بِنَظَرِهِ أَوْ وَجْهِهِ ، وَيَجُوزُ الْبَقَاءُ عَلَى الْأَصْلِ أَيْ صَرَفَهُ الشَّيْطَانُ أَوْ النَّفْسُ فَانْصَرَفَ ، وَذَلِكَ بِالْعَيْنِ أَوْ الْوَجْهِ ، فِي"الدِّيوَانِ"إنْ رَدَّ بَصَرَهُ بَعْدَ الْإِحْرَامِ أَعَادَ ، وَقِيلَ: لَا إلَّا إنْ سَهَا ، وَكَذَا إنْ بَسَطَ يَدَهُ بَعْدَهُ ، وَإِنَّمَا يَرُدُّ وَيَبْسُطُ قَبْلَهُ وَيَجْعَلُ عَيْنَيْهِ فِي مَوْضِعِ سُجُودِهِ أَوْ فِي وَجْنَتَيْهِ قَوْلَانِ: وَإِنْ تَعَمَّدَ حَدَّ بَصَرِهِ فِي شَيْءٍ أَعَادَ وَرَخَّصَ ، وَالْخُلْفُ إنْ مَدَّهُ أَمَامَهُ ، وَرَخَّصَ بَعْضٌ وَلَوْ إلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ إنْ لَمْ يَتَعَمَّدْ ا هـ وَقِيلَ: لَا يُجَاوِزُ بَصَرَهُ خَمْسَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا أَمَامَهُ ، وَقَالَ ابْنُ عُثْمَانَ: لَا يُجَاوِزُ سَبْعَةَ عَشَرَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت