وَإِنْ بَانَ أَخْذُهُ بَعْدَ بُلُوغِ طِفْلٍ أَوْ خُرُوجِ زَوْجَةٍ مِنْ عِصْمَةٍ أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِمَا رَدَّ مَا أَخَذَ عَنْهُمَا وَيُحْتَاطُ إنْ اشْتَبَهَ ، وَقِيلَ: كُلُّ مَنْ أُخِذَتْ لَهُ فَهِيَ لَهُ .
الشَّرْحُ ( وَإِنْ ) أَخَذَهَا لِطِفْلٍ أَوْ لِزَوْجَتِهِ الَّتِي فِي الْعِدَّةِ فَ ( بَانَ أَخْذُهُ بَعْدَ بُلُوغِ طِفْلٍ أَوْ خُرُوجِ زَوْجَةٍ مِنْ عِصْمَةٍ أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِمَا ) أَوْ أَخَذَهَا لِمَجْنُونٍ أَوْ ذِي آفَةٍ فَبَانَ أَنَّهُ أَخَذَهَا بَعْدَ الْإِفَاقَةِ وَزَوَالِ الْآفَةِ أَوْ بَعْدَ الْمَوْتِ ، أَوْ أَخَذَهَا لِأَبَوَيْهِ أَوْ غَيْرِهِمَا فَبَانَ أَنَّ مَنْ أَخَذَهَا لَهُ مَاتَ قَبْلَ الْأَخْذِ ( رَدَّ مَا أَخَذَ عَنْهُمَا ) أَوْ غَيْرِهِمَا إلَى الْخَلِيفَةِ أَوْ الْوَارِثِ ( وَيُحْتَاطُ ) بِالرَّدِّ ( إنْ اشْتَبَهَ ) هَلْ أَخَذَ قَبْلَ ذَلِكَ أَوْ بَعْدَهُ بِأَنْ يَرُدَّهَا لِلَّذِي أَعْطَاهَا وَيُعْطِي مِنْ مَالِهِ لِوَارِثِ الْمَيِّتِ ، وَفِي صُورَةِ الطِّفْلِ يَرُدُّهَا لِلَّذِي أَعْطَاهَا ، وَيُعْطِي لِلطِّفْلِ مِنْ عِنْدِهِ ، أَوْ يُبِيحُ لَهُ صَاحِبُهَا أَنْ تَكُونَ لِلطِّفْلِ وَلَوْ كَانَ زَمَانَ الْأَخْذِ بَالِغًا .
( وَقِيلَ: كُلُّ مَنْ أُخِذَتْ لَهُ فَهِيَ لَهُ ) وَلَوْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ أُخِذَتْ لَهُ وَهُوَ فِي غَيْرِ الْحَالِ الَّذِي ظَنَّ فِيهِ ، فَإِنْ حَيِيَ فَلَهُ ، وَإِنْ مَاتَ فَلِوَارِثِهِ يَعْمَلُ فِيهَا مَا يَعْمَلُ فِي تَرِكَتِهِ ، فَلَوْ أَخَذَهَا الْإِنْسَانُ أَيْضًا لِصَاحِبِهِ أَوْ غَيْرِهِ مِمَّنْ لَا يَسْتَوْلِي عَلَيْهِ بِالنَّفَقَةِ وَلَا بِغَيْرِهَا صَحَّتْ لَهُ ، فَإِنْ مَاتَ فَلِوَارِثِهِ إلَّا إنْ لَمْ يَقْبَلْهَا مَنْ أُخِذَتْ لَهُ فَإِنَّهَا تُرَدُّ ، وَإِنْ تَعَسَّرَ الرَّدُّ أُعْطِيت مِسْكِينًا عَلَى الْمُوصَى وَغَيْرُ الْكَفَّارَةِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ مِثْلُهَا .