وَفَسَدَتْ بِقُعُودِ الْحَبَشَةِ ، وَهُوَ وَضْعُ أَلْيَتَيْهِ عَلَى عَقِبَيْهِ وَجُلُوسٌ عَلَى صُدُورِ قَدَمَيْهِ ، وَشُهِرَ بِعَقِبَيْ الشَّيْطَانِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ .
الشَّرْحُ ( وَفَسَدَتْ بِقُعُودِ الْحَبَشَةِ وَهُوَ وَضْعُ أَلْيَتَيْهِ عَلَى عَقِبَيْهِ وَجُلُوسٌ عَلَى صُدُورِ قَدَمَيْهِ ) وَهُوَ ظَاهِرُ الْبَنَانِ وَمَا فَوْقَهُ مِنْ ظَهْرِ الْقَدَمِ أَوْ بَاطِنِ الْبَنَانِ وَمَا فَوْقَهَا مِنْ بَاطِنِ الْقَدَمِ وَقِيلَ: قُعُودُ الْحَبَشَةِ نَوْعَانِ: الْأَوَّلُ وَضْعُ أَلْيَتَيْهِ عَلَى عَقِبَيْهِ ، وَالثَّانِي قُعُودُهُ عَلَى صُدُورِ الْقَدَمَيْنِ ، وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ يَحْتَمِلُ هَذَا الْقَوْلَ ، ( وَشُهِرَ بِعَقِبَيْ الشَّيْطَانِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ ) ، لَكِنَّ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ قُعُودَ الْحَبَشَةِ هُوَ مَجْمُوعُ الْوَضْعِ وَالْجُلُوسِ الْمَذْكُورِينَ فَإِنَّهُمَا الْمَشْهُورُ بِعَقِبَيْ الشَّيْطَانِ لَا الْجُلُوسِ الْمَذْكُورِ وَحْدَهُ ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُرَدَّ ضَمِيرُ ( شُهِرَ ) إلَى الْوَضْعِ الْمَذْكُورِ فَإِنَّهُ قَدْ شُهِرَ بِعَقِبَيْ الشَّيْطَانِ أَيْضًا ، وَإِنَّمَا أُضِيفَ لِلشَّيْطَانِ لِأَنَّهُ أُمِرَ بِالْقُعُودِ عَلَى ذَلِكَ .