فهرس الكتاب

الصفحة 1217 من 17437

بَابٌ فِي التَّحِيَّاتِ وَإِنْ وُجِدَ فِي نُسْخَةٍ مِنْ نُسَخِ الْمُؤَلِّفِ ( التَّاحِيَّاتُ ) بِالْأَلِفِ بَعْدَ الْفَوْقِيَّةِ الْأُولَى فَبِنَاءً عَلَى قَوْلِ بَعْضِ الْكُوفِيِّينَ بِجَوَازِ الْإِشْبَاعِ فِي السَّعَةِ وَلَوْ فِي غَيْرِ سَجْعٍ أَوْ وَقْفٍ وَلَوْ فِي وَسَطِ الْكَلِمَةِ ، وَقَدْ قُرِئَ تَنْحَاتُونَ مِنْ الْجِبَالِ بُيُوتًا ، وَالْأَصْلُ تَنْحَتُونَ بِفَتْحِ الْحَاءِ فِي هَذِهِ الْقِرَاءَةِ بِدُونِ أَلْفِ ، وَلَا تَفْسُدُ الصَّلَاةُ بِذَلِكَ ، وَأَظُنُّ غَافِلًا فِي ذَلِكَ لَا مُتَعَمِّدًا ، وَعِبَارَةُ بَعْضِ الْمَالِكِيَّةِ: وَمِمَّا يَقَعُ لِلْعَوَامِّ كَثِيرًا قَوْلُهُمْ: التَّحِيَّاتُ بِزِيَادَةِ أَلْفٍ بَعْدَ الْيَاءِ وَتَخْفِيفِ الْيَاءِ ، وَقَدْ نَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى بُطْلَانِ الصَّلَاةِ بِذَلِكَ ، وَلَمْ نَقِفْ لِأَهْلِ الْمَذْهَبِ عَلَى شَيْءٍ فِيهِ فَانْظُرْهُ ؛ انْتَهَتْ عِبَارَةُ الْمَالِكِيِّ ، يَعْنِي أَنَّهُ يُقَالُ: التَّحِيَّةُ بِالْإِفْرَادِ عِنْدَهُمْ ، وَنَحْنُ نَقُولُ: التَّحِيَّاتُ بِالْجَمْعِ ، فَإِنْ كَانَ أَرَادَ الْأَلِفَ بَعْدَ الْيَاءِ الْأُولَى فَهُوَ كَمَا فِي نُسْخَةٍ هُنَا ( فُرِضَ الْقُعُودُ ) وَلَزِمَتْ تَارِكَهُ عَمْدًا مُغَلَّظَةً ( لِلتَّشَهُّدِ ) أَيْ لِلتَّحِيَّاتِ ، وَسُمِّيَتْ تَشَهُّدًا مِنْ تَسْمِيَةِ الشَّيْءِ بِمُعْظَمِهِ ، فَإِنَّ مُعْظَمَ التَّحِيَّاتِ الشَّهَادَةُ لِلَّهِ سُبْحَانَهُ بِالْوَحْدَانِيَّةِ ، وَلِرَسُولِهِ بِالرِّسَالَةِ وَحَقِّيَّةِ مَا جَاءَ بِهِ ، وَدَلِيلُ وُجُوبِهِ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: { كُنَّا نَقُولُ قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ عَلَيْنَا التَّشَهُّدُ: السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ قَبْلَ عِبَادِهِ ، وَالسَّلَامُ عَلَى جَبْرَائِيلَ وَعَلَى مِيكَائِيلَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا تَقُولُوا السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلَامُ ، وَلَكِنْ قُولُوا: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ } فَهُوَ نَصٌّ فِي فَرْضِ التَّشَهُّدِ ، إذْ قَالَ: قَبْل أَنْ يُفْرَضَ عَلَيْنَا التَّشَهُّدُ ، وَقَدْ صَحَّ أَنَّ مَحِلَّهُ الْقُعُودُ ، وَمَا لَا يَتِمُّ الْوَاجِبُ إلَّا بِهِ فَهُوَ وَاجِبٌ ، فَالْقُعُودُ وَاجِبٌ إذْ كَانَ لَا يَتِمُّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت