بَعْدَ مَوْتِهِ ، وَقِيلَ: إنْ غَابَ بَعْدَ مَوْتِهِ وَقَدْ قَبِلَ الْخِلَافَةَ تَعَيَّنَ الضَّمَانُ عَلَيْهِ ، وَوَجْهُ الْأَوَّلِ أَنَّ الْقِيَامَ فَرْضُ كِفَايَةٍ ، فَلَمَّا غَابَ وَلَمْ يَقُمْ بِذَلِكَ لَزِمَ الْقِيَامُ كُلَّ مَنْ عَلِمَ ، وَضَمِنَ مَعَهُمْ الَّذِي غَابَ بَعْدَ الْمَوْتِ لِأَنَّهُ ضَيَّعَ وَهُوَ خَلِيفَةٌ ، وَإِنْ ضَمِنَ هُوَ بَرِئُوا ، وَذَلِكَ هُوَ مَالِي ، ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّ الْمُصَنِّفَ ذَكَرَ بَعْدَ هَذَا أَنَّ الْخَلِيفَةَ إنْ سَافَرَ وَلَمْ يَسْتَخْلِفْ ضَمِنَ ، وَلَكِنَّ ضَمَانَهُ لَا يُنَافِي ضَمَانَ غَيْرِهِ فَافْهَمْ ، وَذَكَرَ بَعْدَ ذَلِكَ أَيْضًا مَا نَصُّهُ: وَكَذَا إنْ اسْتَخْلَفُوا أَحَدًا بَعْدَ غَيْبَةِ خَلِيفَةِ الْأَبِ عَلَى طِفْلٍ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ إذَا غَابَ خَلِيفَةُ الْأَبِ وَلَوْ بَعْدَ مَوْتِ الْأَبِ اسْتَخْلَفُوا لَهُ .