( وَصَحَّ ) الِاسْتِخْلَافُ عَلَى الْمَالِ أَوْ الْوَلَدِ أَوْ كِلَيْهِمَا ( بِثَلَاثَةٍ ) مِنْ الْعَشِيرَةِ ( فَأَكْثَرَ ) يَسْتَخْلِفُوا وَاحِدًا مِنْهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهَا ، لِأَنَّ أَقَلَّ الْجَمْعِ ثَلَاثَةٌ ، ( وَ ) فِي اسْتِخْلَافِ ( اثْنَيْنِ ) مِنْ الْعَشِيرَةِ ثَالِثًا مِنْهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهَا ( قَوْلَانِ ) : قَوْلٌ بِالْجَوَازِ لِأَنَّ الِاثْنَيْنِ جَمَاعَةٌ كَمَا فِي الْحَدِيثِ ، وَقَوْلٌ بِالْمَنْعِ لِأَنَّ هَذَا أَمْرٌ عَامٌّ يَسْتَحِقُّ الْجَمَاعَةَ الَّتِي هِيَ فَوْقَ الِاثْنَيْنِ ، ( وَالْوَاحِدُ إنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ غَيْرُهُ مِنْهَا ) أَيْ مِنْ الْعَشِيرَةِ ( زَادَ إلَيْهِ ) أَيْ إلَى نَفْسِهِ ( رَجُلَيْنِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ ) وَلَوْ غَيْرَ مُتَوَالِيَيْنِ إنْ لَمْ يَجِدْ مُتَوَلِّيَيْنِ وَيَسْتَخْلِفُوا ، وَأُجِيزَ أَنْ يَزِيدَ وَاحِدًا ، ( وَ ) وَيَزِيدَ ( الِاثْنَانِ وَاحِدًا ) مِنْ الْمُسْلِمِينَ كَذَلِكَ فَيَسْتَخْلِفُوا ( عَلَى ) الْقَوْلِ بِ ( الْمَنْعِ ) مِنْ اسْتِخْلَافِ اثْنَيْنِ وَاحِدًا ، وَأَمَّا قَوْلُ الْجَوَازِ فَلَا يَحْتَاجُ الِاثْنَانِ إلَى زِيَادَةِ الْوَاحِدِ ، وَإِنْ وُجِدَتْ امْرَأَةٌ مِنْ الْعَشِيرَةِ مَعَ الِاثْنَيْنِ عَلَى الْمَنْعِ فَلَا يَزِيدَاهَا بَلْ يَزِيدَانِ وَاحِدًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَإِنْ وُجِدَتْ امْرَأَتَانِ زِيدَتَا مَكَانَ الثَّالِثِ كَمَا فِي غَالِبِ الْأَحْكَامِ .
( وَجَوَّزَ زِيَادَةَ امْرَأَةٍ مِنْهَا ) مَعَ الِاثْنَيْنِ أَيْ قِيلَ: تُزَادُ هِيَ لَا الرَّجُلُ مِنْ غَيْرِ الْعَشِيرَةِ ، وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ إلَّا وَاحِدٌ زِيدَتْ مَعَهُ امْرَأَتَانِ أَوْ أَرْبَعٌ عَلَى الْخِلَافِ ، وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ إلَّا النِّسَاءُ وَجَبَ عَلَيْهِنَّ أَنْ يَسْتَخْلِفْنَ فَتُسْتَخْلَفَ ثَلَاثٌ ، وَقِيلَ: اثْنَتَانِ وَذَلِكَ تَنْزِيلٌ لِلْوَاحِدَةِ مَنْزِلَةَ الرَّجُلِ لِعَدَمِ الرِّجَالِ ، وَقِيلَ: سِتٌّ ، اثْنَتَانِ مَكَانَ الْوَاحِدِ ، وَقِيلَ: أَرْبَعٌ كَذَلِكَ ، إلَّا إنْ كَانَ بِحَضْرَتِهِنَّ الْإِمَامُ أَوْ الْقَاضِي أَوْ نَحْوُهُ أَوْ جَمَاعَةُ الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الِاسْتِخْلَافَ ، وَجَازَ اسْتِخْلَافُ مَنْ ضَمَّ إلَى نَفْسِهِ اثْنَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً .