( وَيُعْتَبَرُ الثُّلُثُ يَوْمَ مَاتَ إنْ عَلِمَ وَقْتَهُ ) أَيْ: وَقْتَ الْمَوْتِ وَلَا تُعْتَبَرُ الزِّيَادَةُ وَالنَّقْصُ بَعْدُ ، ( وَإِلَّا ) يَعْلَمْ وَقْتَ مَوْتِهِ ( فَ ) إنَّهُ يُعْتَبَرُ ( حَيْثُ بَانَ لَهُمْ مَوْتُهُ بِمَا مَرَّ غَيْرَ مَرَّةٍ ) بِأَنْ بَانَ لَهُمْ أَنَّهُ مَاتَ بِالْأُمَنَاءِ أَوْ بِالْمُشَاهَدَةِ أَوْ بِخَبَرِ أَهْلِ الْجُمْلَةِ كَمَا مَرَّ فِي كِتَابِ الصَّوْمِ أَنَّهُ تَجُوزُ شَهَادَةُ أَهْلِ الْجُمْلَةِ فِي الْمَوْتِ ، وَكَمَا مَرَّ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ فِي فَنِّ الْغَيْبَةِ ، وَكَمَا مَرَّ فِي هَذَا الْكِتَابِ ، وَذَلِكَ فِي الْمَوْتِ ، وَأَمَّا وَقْتُ الْمَوْتِ فَلَا إلَّا بِالْأُمَنَاءِ أَوْ بِالْمُشَاهَدَةِ ، قَالُوا فِي الدِّيوَانِ": وَأَمَّا غَيْرُ ذَلِكَ فَلَيْسَ بِبَيَانٍ حَتَّى يَحْكُمُوا عَلَيْهِ بِالْمَوْتِ ، وَإِذَا حَكَمُوا عَلَيْهِ بِالْمَوْتِ نَظَرُوا إلَى ثُلُثِ مَالِهِ حِينَئِذٍ وَلَا يَجُوزُ فِي مَعْرِفَةِ وَقْتِ مَوْتِهِ قَوْلُ أَمِينٍ وَاحِدٍ ، وَلَا قَوْلُ أَهْلِ الْجُمْلَةِ ، وَلَا يَحْكُمُ بِهِمْ وَلَا يُجْزِيهِمْ ذَلِكَ إلَّا إنْ صَدَّقُوا ذَلِكَ ، فَيَكُونُ لَهُمْ وَعَلَيْهِمْ حُجَّةٌ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ اللَّهِ ، وَمَنْ أَشْكَلَ مَوْتُهُ فَلَا يَنْظُرُوا إلَى ثُلُثِ مَالِهِ حَتَّى يَحْكُمُوا بِالْمَوْتِ قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فِي الْجَامِعِ": قَالَتْ الْعُلَمَاءُ: الْوَصِيَّةُ مِنْ الثُّلُثِ ، وَإِنَّمَا يُنْظَرُ إلَى الثُّلُثِ وَقْتَ مَاتَ الْمَيِّتُ لَا قَبْلُ وَلَا بَعْدُ ، قَصَدَ بِالْوَصِيَّةِ ثُلُثَ مَالِهِ أَوْ لَا فَأَوْصَى بِالْوَصَايَا هَكَذَا ، فَإِنْ أَوْصَى بِثُلُثِهِ لِمُعَيَّنٍ مَقْصُودٍ أَوْ بِتَسْمِيَةٍ فَالْمُوصَى لَهُ بِمَنْزِلَةِ الشَّرِيكِ لِلْوَرَثَةِ طَلَعَتْ الْقِيمَةُ أَوْ نَزَلَتْ فِي الْغَلَّةِ وَالنَّمَاءِ ، وَمَا جَرَّهُ الْمَالُ وَفِعْلُهُ فِي الْمَالِ فِعْلُ الْوَارِثِ وَلَوْ أَجْنَبِيًّا ، وَمَا لَا مِلْكَ لَهُ وَلَا قَبْضَ كَالْكَفَّارَةِ وَالْحَجِّ وَالزَّكَاةِ وَالْحَوْطَةِ إنْ نَزَلَتْ الْقِيمَةُ نَزَلَ مَعَهَا ، وَإِنْ طَلَعَتْ طَلَعَ فِي الْغَلَّةِ وَالنَّمَاءِ وَالزِّيَادَةِ مَا لَمْ يَبْلُغْ