وَكَذَا الْمُوصَى لَهُ يُمْسِكُ مَا أَوْصَى لَهُ بِهِ و إنْ قَالَ: قَدْ أَوْصَيْت لِلْأَقْرَبِ ، وَجُوِّزَ الْإِمْسَاكُ وَالْإِنْفَاذُ وَلَوْ لَمْ يَقُلْ لَهُمَا ذَلِكَ .
الشَّرْحُ ( وَكَذَا الْمُوصَى لَهُ يُمْسِكُ مَا أَوْصَى لَهُ بِهِ و ) وَجَعَلَهُ فِي يَدِهِ أَوْ جَعَلَهُ فِي يَدِ غَيْرِهِ أَوْ كَانَ فِي يَدِ غَيْرِهِ أَوْ فِي مَوْضِعٍ وَ ( إنْ قَالَ: ) خُذْهُ لِنَفْسِك أَوْ لِفُلَانٍ أَوْ لِمَنْ وُلِّيت أَمْرَهُ أَوْ لِكَذَا ( قَدْ أَوْصَيْت لِلْأَقْرَبِ ) فَلَا يَرُدُّ مِنْك ثُلُثَيْهِ وَقَدْ وَسِعَهُ الثُّلُثُ فَلَا تَرُدُّ فِيهِ إلَى الثُّلُثِ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ: قَدْ أَوْصَيْت لِلْأَقْرَبِ: وَقِيلَ: لَزِمَهُ الْبَحْثُ هَلْ وَصَلَ الْأَقْرَبَ شَيْءٌ أَوْ لَا ؟ .
( وَجُوِّزَ الْإِمْسَاكُ ) فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ( وَالْإِنْفَاذُ ) فِي الْمَسْأَلَةِ قَبْلَهَا ( وَلَوْ لَمْ يَقُلْ لَهُمَا ) لِلْخَلِيفَةِ مَثَلًا وَالْمُوصَى لَهُ ( ذَلِكَ ) الْمَذْكُورُ مِنْ قَوْلِهِ: وَسِعَهُ الثُّلُثُ ، وَقَوْلُهُ: أَوْصَيْت لِلْأَقْرَبِ ، وَإِنْ دَفَعَ لِأَحَدٍ شَيْئًا وَقَالَ: أَنْفِقْهُ عَلَيَّ وَلَمْ يُنْفِقْ عَلَيْهِ حَتَّى مَاتَ رَدَّهُ لِلْوَارِثِ وَأَخْبَرَهُ بِمَا بِهِ أَمَرَهُ الْمُوَرِّثُ ، وَقِيلَ: يُنْفِقُهُ عَلَيْهِ كَمَا أَمَرَهُ إنْ عَلِمَ أَنَّهُ وَسِعَهُ الثُّلُثُ ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ رَدَّهُ لِلْوَارِثِ ، وَقِيلَ: لَا يَحْتَاجُ إلَى الثُّلُثِ وَيُنْفِقُهُ كَمَا أَمَرَهُ وَلَوْ لَمْ يَسَعْهُ الثُّلُثُ لِأَنَّهُ خَرَجَ مِنْ يَدِ الْمَيِّتِ فِي حَيَاتِهِ لِيُنْفَقَ مُطْلَقًا بِلَا تَقْيِيدٍ بِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ وَسَوَاءٌ أَطْلَقَ الْإِنْفَاذَ أَوْ قَالَ: أَنْفِقْهُ زَكَاةً أَوْ كَفَّارَةً أَوْ غَيْرَهَا فَفِيهِ الْأَقْوَالُ الْمَذْكُورَةُ ، وَإِنْ أَمَرَهُ أَنْ يُعْطِيَ هَذَا الشَّيْءَ فِي الزَّكَاةِ أَوْ غَيْرِهَا أَوْ فِي الدَّيْنِ رَدَّهُ لِلْوَارِثِ وَأَخْبَرَهُ إنْ مَاتَ قَبْلَ الْإِنْفَاذِ وَقِيلَ: يُنْفِذُهُ كَمَا قَالَ إنْ وَسِعَهُ الثُّلُثُ ، وَقِيلَ: مُطْلَقًا ، وَإِنْ قَالَ: إنْ مِتُّ فَأَنْفِذْ عَلَى هَذَا الشَّيْءِ فَمَاتَ فَلَا يُنْفِذُ إلَّا إنْ عَلِمَ أَنَّ الثُّلُثَ يَسَعُهُ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ رَدَّهُ لِلْوَارِثِ .