فهرس الكتاب

الصفحة 12003 من 17437

لِأَنَّ الْإِنْفَاذَ لَيْسَ لَهُ وَحْدَهُ ( وَلَهُ نِصْفُهَا ) يُدْرِكُهُ عَلَى الْوَارِثِ إنْ كَانَ اثْنَانِ وَثُلُثُهَا إنْ كَانَ ثَلَاثَةً وَرُبْعُهَا إنْ كَانَ أَرْبَعَةً وَهَكَذَا ، وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ لَا يُدْرِكُ سَهْمَهُ عَلَى الْوَارِثِ وَلَا يُنْفِذُهُ إذَا جَعَلَهُمَا الْمَيِّتُ خَلِيفَةً وَاحِدًا إلَّا إنْ أَبَى وَاحْتَجَّ عَلَيْهِ أَوْ لَمْ يُمْكِنْ إنْفَاذُهُ ( وَإِنْ جَحَدَ ) أَحَدُهُمَا ( صَاحِبَهُ ) أَنْ يَكُونَ خَلِيفَةً مَعَهُ وَلَا بَيَانَ لِلْمَجْحُودِ ، ( أَنْفَذَ ) الْمَجْحُودُ ( النِّصْفَ فِيمَا أَمْكَنَتْ قِسْمَتُهُ ) كَالْكَفَّارَةِ وَالزَّكَاةِ ، لَا فِيمَا لَمْ تُمْكِنْ قِسْمَتُهُ كَالْحَجِّ وَالْعِتْقِ حَتَّى يَتَّفِقَا ، فَإِنَّهُ لَا يُنْفِذُ جُزْءَهُ فَلَوْ أَنْفَذَ كُلَّهُ لَجَازَ ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ عَالِمٌ بِأَنَّهُ خَلِيفَةٌ مَعَ جَاحِدِهِ فَسَاغَ لَهُ إنْفَاذُ نَصِيبِهِ وَمَا تَوَصَّلَ إلَيْهِ إذَا كَانَ مَجْحُودًا ، وَإِنْ كَانُوا ثَلَاثَةً فَصَاعِدًا أَنْفَذَ الْمَجْحُودُ نَصِيبَهُ ، ( وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى الْمَجْحُودِ ( إنْ تَلِفَ الْمَالُ ) لِأَنَّهُ مَعْذُورٌ إذْ كَانَ مَجْحُودًا وَلَا بَيِّنَةَ لَهُ إلَّا إنْ ضَيَّعَهَا فَعَلَيْهِ الضَّمَانُ كَجَاحِدِهِ ، ( وَلَزِمَ ) الضَّمَانُ ( صَاحِبَهُ ) وَهُوَ الْجَاحِدُ ( وَجُوِّزَ لَهُ ) أَيْ لِلْمَجْحُودِ ( إنْفَاذُ الْكُلِّ إنْ وَصَلَ إلَيْهِ ) لِأَنَّ لَهُ إنْفَاذَ النِّصْفِ وَلَمْ يَصِلْ إلَيْهِ لِجُحُودِ غَيْرِهِ لَهُ وَلَوْ مَا لَا يَقْبَلُ الْقِسْمَةَ كَالْحَجِّ وَالْعِتْقِ ، وَإِنَّمَا يُمْنَعُ مِنْ تَجْزِئَتِهِ فَقَطْ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ لَا مِنْ إنْفَاذِهِ كُلِّهِ .

( وَإِنْ تَابَ الْجَاحِدُ لَزِمَهُ الْإِنْفَاذُ ) إنْفَاذُ نَصِيبِهِ مِنْ مَالِهِ بَلْ قَدْ يُقَالُ: إنْفَاذُهَا كُلُّهَا إذَا عَطَّلَ حَتَّى أَنْفَذَ الْآخَرُ ، وَتَوْبَتُهُ الْإِنْفَاذُ لَهَا كُلِّهَا وَلَوْ أَنْفَذَهَا الْمَجْحُودُ كُلَّهَا ، وَإِنْ أَنْفَذَ بَعْضَهَا أَنْفَذَ الْبَاقِيَ مِنْ التَّرِكَةِ إنْ بَقِيَ مِنْهَا شَيْءٌ ، ( وَبَرِئَ إنْ أَجَازَ لِصَاحِبِهِ ) بَعْدَ التَّوْبَةِ ( فِعْلَهُ ) وَلَمْ يُغَرِّمْهُ ، وَإِنْ غَرَّمَهُ لِمَا أَنْفَذَ مِنْ التَّرِكَةِ أَوْ لَمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت