فهرس الكتاب

الصفحة 11954 من 17437

قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ رَحِمَهُمُ اللَّهُ: وَإِنْ أَوْصَى وَاسْتَخْلَفَ خَلِيفَةً وَلَمْ يَجْعَلْ الْمَالَ فِي يَدِهِ فَعَلَى الْوَرَثَةِ إيصَالُ الْمَالِ إلَى خَلِيفَتِهِ وَبَرِئُوا بِالْإِيصَالِ فَإِنْ أَنْفَذَهُ بَرِئَ هُوَ أَيْضًا وَالْمَيِّتُ وَإِنْ لَمْ يَدْفَعُوا إلَيْهِ لَزِمَهُ أَنْ يَطْلُبَهُمْ فَإِنْ أَبَوْا اسْتَمْسَكَ بِهِمْ إلَى الْحَقِّ ، فَإِنْ كَانَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ أَخَذَ بِهَا ، وَإِلَّا حَلَّفَهُمْ فَيَبْرَأُ فَلَا يَأْخُذُ ذَلِكَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَلَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُ ذَلِكَ ، فَإِنْ ضَيَّعَ الطَّلَبَ حَتَّى تَلِفَ الْمَالُ أَوْ مَاتَ الشُّهُودُ أَوْ الْوَرَثَةُ ضَمِنَ ، وَكَذَا الْوَرَثَةُ إنْ ضَيَّعُوا الدَّفْعَ إلَى الْوَصِيِّ حَتَّى مَاتَ أَوْ تَلِفَ الْمَالُ ضَمِنُوا وَفِي الْأَثَرِ: إنْ أَنْفَذَهَا الْخَلِيفَةُ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ بِلَا إذْنٍ مِنْ الْوَارِثِ جَازَ ، وَقِيلَ: لَا لِأَنَّهُ خَالَفَ مَا أَوْصَى بِهِ وَهُوَ أَنَّهَا تُقْضَى عَنْهُ مِنْ مَالِهِ ، وَعَلَى الْمُوصَى لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الدَّابَّةَ الْمُوصَى لَهُ بِهَا مِنْ حَيْثُ هِيَ لَا عَلَى الْوَارِثِ إيصَالُهَا ، وَلَكِنْ يُوَكِّلُ مَنْ يُسَلِّمُهَا إلَيْهِ فَإِنْ تَلِفَتْ وَقَدْ طَلَبَهَا إلَى الْوَصِيِّ فَلَمْ يَدْفَعْهَا إلَيْهِ ضَمِنَهَا لَا إنْ لَمْ يَطْلُبْهَا ، قِيلَ: مَنْ أَوْصَى بِعَرْضٍ أَوْ أَصْلٍ مُعَيَّنٍ فَلَيْسَ عَلَى الْوَصِيِّ تَسْلِيمُهُ وَلِلْمُوصَى لَهُ أَخْذُهُ ، وَلَوْ كَانَ دَابَّةً وَمَاتَتْ فِي وَثَاقِهَا لَمْ يَلْزَمْهُ ذَلِكَ وَلَا الْوَارِثَ إطْلَاقُهَا وَلَوْ مَاتَتْ جُوعًا أَوْ عَطَشًا وَلَيْسَ بِأَمَانَةٍ عِنْدَهُمَا وَلَا لَزِمَهُمَا الْحِفْظُ لَهُ وَلَا إخْرَاجُهُ مِنْ الْبَيْتِ وَلَوْ دَابَّةً غَيْرَ مُرْتَبِطَةٍ لِأَنَّ الْمَيِّتَ تَرَكَهُ فِي الْبَيْتِ ، وَإِنْ خَرَجَ أَوْ أَخْرَجَ لَمْ يَلْزَمْهُمَا حِفْظُهُ ، وَإِنْ قَامَ بِهِ أَحَدُهُمَا وَحَفِظَهُ لَمْ يَضْمَنْهُ .

( وَإِنْ اسْتَخْلَفَهُ الْمَيِّتُ عَلَى الشَّيْءِ لَمْ يَلْزَمْ الْوَارِثَ شَيْءٌ مِنْهُ ) سِوَى الْحِرْزِ لِأَنَّهُ خَرَجَ عَنْ حُكْمِهِ فَهُوَ أَمَانَةٌ فِي يَدِهِ إذْ جَعَلَ الْمَيِّتُ عَلَيْهِ خَلِيفَةً فَإِنَّ لِلْخَلِيفَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت