فهرس الكتاب

الصفحة 11904 من 17437

دُونَهُ وَعَجَزَ لَزِمَهُ الِاسْتِغْفَارُ لَا الضَّمَانُ مَا لَمْ يَقْصِدْ تَعْطِيلًا وَتَضْيِيعًا وَاسْتِخْفَافًا وَتَهَاوُنًا عِنْدَ الْإِمْكَانِ ، وَإِذَا كَانَ فِي الْمَالِ وَفَاءٌ فَأَخَّرَ بَعْدَ الْإِمْكَانِ ضَمِنَ إلَّا مَا أَوْصَى بِهِ بِعَيْنِهِ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ ثُلُثَيْهِ فَقَطْ ، وَإِنْ بَدَأَ بِمَا اُخْتُلِفَ فِيهِ أَمِنَ الْكُلِّ أَوْ الثُّلُثِ فَتَلِفَ الْمَالُ قَبْلَ قَضَاءِ الدَّيْنِ فَعَلَى أَنَّهُ مِنْ الثُّلُثِ ضَمِنَ الْكُلَّ لِإِتْلَافِهِ لَا فِي وَجْهِهِ ، وَعَلَى أَنَّهُ مِنْ الْكُلِّ يَضْمَنُ الْحِصَّةَ مِنْ جُمْلَةِ الْمَالِ مِمَّا أَنْفَذَ بِقَدْرِ حِصَصِ مَا بَقِيَ مِمَّا كَانَ بِيَدِهِ أَنْ لَوْ قَسَّمَ عَلَى الْحُقُوقِ ، وَإِنَّمَا لَزِمَ الضَّمَانُ فِي ذَلِكَ ( لِوُجُوبِ ) إنْفَاذِ ( هَا عَلَى الْفَوْرِ مَعَ الْإِمْكَانِ وَالْقُدْرَةِ ) لِأَنَّهُ قَدْ وَصَلَ دَارَ الْجَزَاءِ فَهُوَ فِي الِاحْتِيَاجِ إلَى إنْفَاذِ وَصِيَّتِهِ كَمَنْ أَشْرَفَ عَلَى الْمَوْتِ فِي الدُّنْيَا تَجِبُ تَنْجِيَتُهُ فَوْرًا بَلْ أَشَدُّ احْتِيَاجًا لِأَنَّ عَذَابَ الْآخِرَةِ أَعْظَمُ وَهُوَ لَهَا أَعْظَمُ ، فَقَدْ يُمْكِنُ أَنْ يُرْفَعَ عَنْهُ عَذَابُ الْقَبْرِ أَوْ يُخَفَّفَ عَنْهُ هُوَ أَوْ ضَغْطَتُهُ بِإِنْفَاذِهَا ، وَلِأَنَّهُ لَا خَصْمَ لَهُ يُخَاصِمُ عَنْهُ بَعْدَ مَوْتِهِ فَإِنْ كَانَ لَهُ خَلِيفَةٌ لَزِمَ ذَلِكَ الْخَلِيفَةَ عَلَى الْفَوْرِ وَلَا خَصْمَ عَلَيْهِ يُخَاصِمُ عَنْ الْمَيِّتِ وَذَلِكَ مُمْكِنٌ لَوْ قُلْنَا إنَّهُ بَرِئَ بِالتَّوْبَةِ وَالْإِقْرَارِ بِالتِّبَاعَاتِ ، وَقَدْ قِيلَ أَيْضًا: لَا يَبْرَأُ حَتَّى تَنْفُذَ فَهُوَ مُعَلَّقٌ بِمَا وَجَبَ مِنْهَا وَلِأَنَّهُ قَدْ وَسَّعَ عَلَيْهِ حَيَاتَهُ فِي بَعْضِ الْأَشْيَاءِ فَلَا تَوْسِعَةَ لَهُ بَعْدَ الْمَوْتِ لِئَلَّا يَتَسَلْسَلَ الْأَمْرُ .

وَفِي الدِّيوَانِ: إنْ أَوْصَى رَجُلٌ فَمَاتَ وَقَدْ تَرَكَ مَالًا فَعَلَى الْوَرَثَةِ أَنْ يُنْفِذُوا وَصِيَّتَهُ مِنْ مَالِهِ كَمَا يُمْكِنُهُمْ إنْفَاذُهَا حَيْثُ عَلِمُوا بِمَوْتِهِ فَلْيَأْخُذُوا فِي إنْفَاذِهَا وَلَا يُؤَخِّرُوهَا سَاعَةً وَاحِدَةً ، ( وَإِنْ تَعَدَّدَ ) الْوَارِثُ ( فَلِبَعْضِهِمْ إنْفَاذُهَا وَلِبَعْضٍ دَفْنُهُ ) وَمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت