فهرس الكتاب

الصفحة 11901 من 17437

( وَمَنْ أَسْلَمَ مِنْ شِرْكٍ ) فَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ إلَّا مَنْ هُوَ مُشْرِكٌ ( أَوْ ) كَانَ ( لَا وَارِثَ لَهُ ) سَوَاءٌ كَانَ مُشْرِكًا فَأَسْلَمَ وَلَا وَارِثَ لَهُ فِي الْإِسْلَامِ أَصْلًا أَوْ لَمْ يَكُنْ مُشْرِكًا وَلَكِنْ لَا وَارِثَ لَهُ بِأَنْ مَاتُوا قَبْلَهُ أَوْ مَنَعَهُمْ مَانِعٌ مِنْ الْإِرْثِ كَعُبُودِيَّةٍ وَقَتْلٍ لَهُ ( جَازَ لَهُ إيصَاؤُهُ بِكُلِّ مَالِهِ كَالْمَوْلَى ) إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ مُسْلِمٌ حُرٌّ وَلَا مُعْتَقٌ وَلَا عَصَبَةُ مُعْتَقٍ أَوْ كَانَ الْمُعْتَقُ أَوْ عَصَبَتُهُ وَقُلْنَا بِأَنَّهُ لَا يَرِثُهُ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَحَدٌ مِنْ جِنْسِهِ حُرًّا مُسْلِمًا أَوْ كَانَ وَقُلْنَا لَا يَرِثُهُ جِنْسُهُ عَلَى الْخِلَافِ فِيهِ بَيْنَ الْأُمَّةِ فَإِنَّ مَالَهُ يَكُونُ لِبَيْتِ الْمَالِ عِنْدَ مَنْ يَقُولُ بِهِ مِنْ الْمُخَالِفِينَ إذَا لَمْ يُوصِ بِهِ ، فَإِنْ أَوْصَى بِهِ فَهُوَ لِلْمُوصَى لَهُ ( عَلَى مَا مَرَّ ) فِي بَابِ: اتَّفَقُوا عَلَى جَوَازِ الْوَصِيَّةِ بِرِقَابِ الْأَمْوَالِ إذْ قَالَ فِي أَوَاخِرِهِ مَا يُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ الْإِيصَاءُ بِكُلِّ مَالِهِ إذْ قَالَ: وَلَا يَصِحُّ لِتَارِكِ وَارِثٍ إيصَاءٌ بِأَكْثَرَ مِنْهُ إنْ لَمْ يُجِزْهُ إجْمَاعًا ، فَإِنَّ مَفْهُومَهُ أَنَّهُ يَجُوزُ لِمَنْ يَتْرُكُ وَارِثًا إيصَاءٌ بِأَكْثَرَ مِنْهُ ، وَإِنْ قَالَ الْوَارِثُ: أَوْصَى مُوَرِّثِي بِثُلُثِ مَالِهِ لِفُلَانٍ ثُمَّ قَالَ: نَسِيت بَلْ لِفُلَانٍ ، فَلِلْأَوَّلِ الثُّلُثُ لِإِقْرَارِهِ بِهِ أَوَّلًا ، وَيَدْفَعُ لِلثَّانِي أَيْضًا ثُلُثًا آخَرَ لِاسْتِهْلَاكِهِ الْأَوَّلِ ، وَإِنْ قَالَ: أَوْصَى لِهَذَا بِثُلُثِهِ ثُمَّ قَالَ: أَوْصَى لِهَذَا بِثُلُثِهِ فَلِلْأَوَّلِ الثُّلُثُ وَلِلثَّانِي نِصْفُهُ لِزَعْمِهِ أَنَّهُ بَيْنَهُمَا فَدَفَعَ لِلْأَوَّلِ أَكْثَرَ مِنْ حَقِّهِ فَضَمِنَ لِلْأَخِيرِ نِصْفَهُ ، وَإِذَا كَانَ مَعَهُ وَرَثَةٌ لَمْ يَجُزْ قَوْلُهُ إلَّا عَلَى نَفْسِهِ ، وَإِنْ أَقَرَّ أَحَدُهُمْ أَنَّ مُوَرِّثَهُمْ أَوْصَى بِثُلُثِهِ لِلْفُقَرَاءِ وَأَقَرَّ الْآخَرُ أَنَّهُ أَوْصَى بِهِ لِلْأَقْرَبِينَ وَلَا بَيِّنَةَ لَزِمَ كُلًّا نِصْفُ مَا أَقَرَّ بِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت