وَإِنْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِشَيْءٍ ثُمَّ بِنِصْفِهِ لِآخَرَ ثَبَتَا لَهُمَا لِأَنَّ لَهُ أَنْ يَزِيدَ وَيُنْقِصَ ، وَقِيلَ: لِلْأَوَّلِ ثُلُثَانِ وَلِلْأَخِيرِ ثُلُثٌ ، وَقِيلَ: ثَلَاثَةُ أَرْبَاعٍ وَلِلْأَخِيرِ الرُّبْعُ وَإِنْ أَوْصَى بِخَاتَمٍ ثُمَّ بِفَصِّهِ لِآخَرَ فَالْفَصُّ نِصْفَانِ بَيْنَهُمَا ، وَقِيلَ: لِلْأَخِيرِ ، وَكَذَا مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ ، وَإِنْ أَوْصَى بِشَيْءٍ كَعَبْدٍ لِرَجُلٍ وَقَالَ: لَا بَلْ لِفُلَانٍ أَوْ فُلَانٍ فَهُوَ بَيْنَهُمْ عِنْدَ مَنْ يَقُولُ إنْ أَوْصَى لِفُلَانٍ بِثُلُثِ مَالِهِ ثُمَّ بِهِ لِآخَرَ يَكُونُ بَيْنَهُمَا وَلِلْأَخِيرَيْنِ عِنْدَ مَنْ يَقُولُ إنَّ الثُّلُثَ فِي الْمِثَالِ لِلْأَخِيرِ ، وَقِيلَ: لَا تَثْبُتُ لِأَحَدِهِمَا وَقِيلَ: لِلْأَوَّلِ النِّصْفُ وَلِلْأَخِيرَيْنِ النِّصْفُ ، وَقِيلَ: لِلْأَوَّلِ لِأَنَّهُ لَمْ يُبَيِّنْ الِاسْتِثْنَاءَ فِيهِ وَلَا الرُّجُوعَ بِعَيْنِهِ ، وَقِيلَ: بَطَلَتْ عَنْهُمْ جَمِيعًا ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ مَا إذَا اتَّحَدَ كُلُّ فَرِيقٍ أَوْ تَعَدَّدَ أَوْ اتَّحَدَ بَعْضٌ وَتَعَدَّدَ بَعْضٌ .