( وَيَكْتُبُ وَصِيَّتَهُ فِي قِرْطَاسٍ ) أَوْ لَوْحٍ أَوْ جِلْدٍ أَوْ شَيْءٍ ( وَاحِدٍ لِئَلَّا يَخْلِطَ ) عَلَى الْوَرَثَةِ أَوْ الْخَلِيفَةِ أَوْ الْمُوصِي لَهُمْ أَمْرُ وَصِيَّتِهِ مِثْلُ أَنْ يَخْتَلِفُوا كَمْ يُنْفِذُونَ وَمَا يُنْفِذُونَ وَمَا تَبْطُلُ إحْدَاهُمَا أَوْ إحْدَاهُنَّ الْآخَرُ وَمِثْلُ أَنْ يُنْفِذُوا فَيَجِدُوا الْأُخْرَى بَعْدَ أَوْ يُنْفِذُوا شَيْئًا قَدْ أَبْطَلَهُ فِي أُخْرَى أَوْ يُنْفِذُوهُ عَلَى غَيْرِ مَا قُيِّدَ بِهِ فِي الْأُخْرَى ( إلَّا إنْ ضَاعَتْ أَوْ مُحِيَتْ أَوْ قُطِعَتْ ) أَوْ اُمْتُرِشَتْ أَوْ أَرَادَ تَجْدِيدَهَا لِضَعْفِ مَا كُتِبَتْ فِيهِ الْأُولَى أَوْ ضَعْفِ كِتَابَتِهَا أَوْ عِبَارَتِهَا أَوْ شَهَادَتِهَا أَوْ لِيَزِيدَ أَوْ يَنْقُصَ وَأَرَادَ أَنْ يَفْعَلَ هَذَا فِي كِتَابٍ آخَرَ أَوْ يَكُونَ قَدْ أَنْفَذَهَا أَوْ لَمْ يَصِحَّ مَا أَوْصَى بِهِ فِيهَا أَوْ لَمْ يَجُزْ أَوْ وَقَعَ مِثْلُ ذَلِكَ فَيُجَدِّدُ أُخْرَى .
( وَيُؤَرِّخُ ) بِالشَّهْرِ الْعَرَبِيِّ وَالسَّنَةِ الْعَرَبِيَّةِ وَلَا يُحْسِنُ بِغَيْرِ ذَلِكَ فَإِنْ فَعَلَ مَضَى ( وَيُنَبِّهُ عَلَى أَنَّهَا آخِرُ وَصَايَاهُ أَوْ نَاسِخَةٌ لِمَا قَبْلَهَا ) فَإِذَا قَالَ: إنَّهَا آخِرُ وَصَايَاهُ فَهُوَ بِمَعْنَى قَوْلِك: نَاسِخَةٌ لِمَا قَبْلَهَا مِنْ وَصَايَاهُ ، وَيَحْسُنُ ذَلِكَ وَلَوْ لَمْ تَضِعْ وَلَمْ تُمَزَّقْ وَلَمْ تُمْتَرَشْ وَلَمْ تَمْحُ حُسْنًا زَائِدًا عَلَى تَعَمُّدِ قَطْعِهَا وَإِتْلَافِهَا وَتَرْكُ ذِكْرِ النَّسْخِ وَالتَّارِيخِ فِي الْأَخِيرَةِ لِأَنَّهُ قَدْ يَرَى الْوَارِثُ أَوْ الْخَلِيفَةُ أَوْ غَيْرُهُمَا الْأُولَى فَيَفْقِدُونَهَا فَيَتَعَلَّقُونَ بِالْبَحْثِ عَنْهَا وَيَتَوَهَّمُونَ مَا يَتَوَهَّمُونَ ، وَقَدْ يَشْهَدُ الشُّهُودُ بِمَا فِيهَا وَلَوْ زَالَتْ فَيُزَاحَمُ مَا فِي الثَّانِيَةِ مَثَلًا .
( وَيَشْهَدُ ) الْأُمَنَاءُ ( عَلَيْهَا إنْ لَمْ يَكْتُبْهَا بِخَطِّهِ ) وَإِنْ كَتَبَهَا بِخَطِّهِ وَعَقَلُوا خَطَّهُ وَقَالَ فِيهَا: إنْ كَاتَبَهَا هُوَ فُلَانٌ الْمُوصِي بِهَا أَوْ لَمْ يَقُلْ أَوْ شَهِدَ الْأُمَنَاءُ أَنَّ خَطَّهُ هَكَذَا يَكُونُ كَمَا فِي الْوَصِيَّةِ كَفَى ذَلِكَ كَمَا زَعَمَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ ، وَاَلَّذِي عِنْدِي