وَمَنْ فَسَدَ عَلَيْهِ أَتَمَّهُ وَأَعَادَهُ مِنْ قَابِلٍ .
الشَّرْحُ ( وَمَنْ فَسَدَ عَلَيْهِ ) الْحَجُّ ( أَتَمَّهُ ) فِي عَامِهِ بِأَنْ يَعْمَلَ مَا بَقِيَ مِنْ أَعْمَالِهِ وَأَهْدَى بَقَرَةً أَوْ بَعِيرًا ( وَأَعَادَهُ ) أَيْ الْحَجَّ ( مِنْ قَابِلٍ ) أَوْ بَعْدَهُ وَهُوَ فِي ذِمَّتِهِ وَخَصَّ قَابِلًا بِالذِّكْرِ لِأَنَّهُ أَوْلَى وَلِأَنَّهُ يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِقَابِلٍ إنْ لَمْ يُوسِعُوا عَلَيْهِ وَإِلَّا فَلَوْ لَمْ يُعِدْ حَتَّى مَاتَ وَقَدْ أَوْصَى بِهَا لَكَفَاهُ ذَلِكَ وَلَعَلَّ ذَلِكَ إنْ كَانَ لَا يُدْرِكُ إعَادَةَ مَا فَعَلَ فِي عَامِهِ وَالْوُقُوفَ أَوْ تَعَمَّدَ التَّرْكَ إلَى قَابِلٍ بَعْدَ فَسَادِهِ وَإِنْ كَانَ يُدْرِكُ ذَلِكَ فَفَعَلَهُ فَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ كَمَا قَالَ الشَّيْخُ وَمَشَايِخُ الدِّيوَانِ وَاَلَّذِي عِنْدِي أَيْضًا أَنَّهُ لَا هَدْيَ عَلَيْهِ إلَّا إنْ أَفْسَدَهُ عَمْدًا أَوْ جَهْلًا وَيَدُلُّ لَهُ سُكُوتُ الشَّيْخِ وَالْمَشَايِخِ عَنْ الْهَدْيِ وَأَمَّا إذَا أَفْسَدَهُ بِضَرُورَةٍ أَوْ أَمْرٍ غَالِبٍ فَلَا هَدْيَ عَلَيْهِ وَيُعِيدُهُ مِنْ قَابِلٍ أَوْ بَعْدَهُ إلَّا إنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلَا يَرُدُّهُ فَلْيَنْحَرْهُ هُنَاكَ وَإِنْ أَتَمَّ الْعُمْرَةَ وَأَفْسَدَ الْحَجَّ أَجْزَتْهُ وَحَجَّ مِنْ قَابِلٍ وَإِنْ أَفْسَدَهَا أَيْضًا أَوْ وَحْدَهَا فَكَمَنْ أَفْسَدَ الْحَجَّ .