وَتُصَوِّبُ امْرَأَةٌ مِنْ خَلْفِهَا .
الشَّرْحُ ( وَتُصَوِّبُ امْرَأَةٌ مِنْ خَلْفِهَا ) وَلَوْ أَمَةً أَيْ تُمِيلُ رَأْسَهَا وَعُنُقَهَا إلَى قُدَّامِهَا ، وَيَكُونُ مَا يَلِيهِمَا بَعْضُهُ أَمْيَلُ مِنْ بَعْضٍ فَتَكُونُ يَدَاهَا فِي فَخْذَيْهَا مِمَّا يَلِي الرُّكْبَتَيْنِ فَوْقَ الرُّكْبَتَيْنِ ، أَوْ تَكُونُ يَدَاهَا عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ وَلَا تُسَوِّي قَامَتَهَا ، ثُمَّ تُمِيلُ رَأْسَهَا وَحْدَهَا إلَى صَدْرِهَا بِلَا فَسَادٍ إنْ فَعَلَتْ ، وَإِنْ رَكَعَتْ كَالرَّجُلِ فَسَدَتْ لِإِظْهَارِ عَجُزِهَا ، وَفِيهِ رُخْصَةٌ ، وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهَا تَرْكَعُ كَالرَّجُلِ لِأَنَّهُ لَمْ يَجِئْ فِي الْحَدِيثِ تَخْصِيصُهَا مِنْ عُمُومِ وَعِيدِ امْرِئٍ لَا يُقِيمُ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ لِشُمُولِ ( امْرِئٍ ) الْمَرْأَةَ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: { إنْ امْرُؤٌ ، هَلَكَ } بَلْ الْحُكْمُ الْوَارِدُ فِي الرَّجُلِ مَحْكُومٌ بِهِ عَلَى الْمَرْأَةِ إلَّا لِدَلِيلٍ ، وَالْحَذَرُ مِنْ إظْهَارِ عَجُزِهَا لَا يُقَاوِمُ الْحَدِيثَ ، وَقَدْ عَرَفَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ وَلَمْ يَسْتَثْنِهِنَّ .