( وَمَنْ اُحْتُضِرَ ) تَفْصِيلُ الْإِجْمَالِ فِي قَوْلِهِ وَأَجَازَهُ ابْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَقَوْلُهُ كَسِلَاحٍ مِثَالٌ لَا قَيْدٌ ( وَقَالَ اجْعَلُوا كَذَا مِنْ مَالِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ ) وَلَمْ يُبَيِّنْ وَجْهَ السَّبِيلِ ( فَإِنْ كَانَ سِلَاحًا ) أَوْ فَرَسًا مِمَّا يُنَاسَبُ الْجِهَادَ كَالدِّرْعِ ( اُسْتُحْسِنَ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَوْ لِلْفَاعِلِ أَيْ فَقَدْ اسْتَحْسَنَ ابْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ( تَقَوِّي ) الْمُجَاهِدِينَ أَوْ ( الْمُرَابِطِينَ بِهِ ) فِي رِبَاطِهِمْ وَهُوَ مُلَازَمَةُ الثَّغْرِ لِلْعَدُوِّ وَدُونَ ذَلِكَ أَنْ يَجْعَلَ طَعَامًا أَوْ لِبَاسًا لَهُمْ فِي حَالِ الْخُرُوجِ أَوْ الِاسْتِعْدَادِ أَوْ الرِّبَاطِ وَمَا يَنْفَعُهُمْ وَدُونَ هَذَا أَنْ يُنْفَقَ فِي وَجْهِ الْأَجْرِ مُطْلَقًا كَالنَّفَقَةِ عَلَى طَلَبَةِ الْعِلْمِ كُلُّ ذَلِكَ جَائِزٌ ( وَإِنْ كَانَ عَيْنًا أَوْ نَعَمًا أَوْ أَصْلًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ ) مِنْ الْعُرُوضِ مِمَّا لَيْسَ يُنَاسَبُ الْجِهَادَ بِذَاتِهِ ( فَفِي سَبِيلِ اللَّهِ ) وَهُوَ الْجِهَادُ وَالرِّبَاطُ ( أَوْ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ أَوْ صَدَقَةٍ ) يَحُجُّ بِهِ أَحَدٌ أَوْ يَعْتَمِرُ بِهِ أَوْ يُعَانُ بِهِ مُرِيدُ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ ( أَوْ عِتْقٍ ) يُشْتَرَى بِهِ عَبْدٌ فَيُعْتَقُ أَوْ يُكَاتَبُ بِهِ عَبْدٌ ( أَوْ صِلَةٍ ) لِلرَّحِمِ رَحِمِ الْمُوصِي أَوْ لِلْمَسَاكِينِ أَوْ طَلَبَةِ الْعِلْمِ ( أَوْ نَحْوِهَا ) مِثْلُ أَنْ يَشْتَرِيَ مَا يَكُونُ صَدَقَةً جَارِيَةً أَوْ يُعَانُ بِهِ فِيهِ كَحَفْرِ بِئْرٍ فِي طَرِيقِ الْمُؤْمِنِينَ حَيْثُ لَا مَاءَ ( فَفِي أَيِّ وَجْهٍ ) مِنْ وُجُوهِ الْعِبَادَةِ ( جُعِلَ أَجْزَأَهُ ) وَإِذَا أَوْصَى لِسُفُنِ الْمُسْلِمِينَ فَإِنْ عَنَى الْجِهَادَ جُعِلَ فِيهَا إذَا خَرَجُوا لِلْجِهَادِ وَضَابِطُ ذَلِكَ أَنْ يُجْعَلَ فِيمَا يُنَاسِبُ الشَّيْءَ كَالْفَرَسِ وَالسِّلَاح لِلْجِهَادِ وَإِنْ لَمْ يُنَاسِبْ فَفِي الْجِهَادِ أَوْ وُجُوهِ الْأَجْرِ وَإِلَّا فُرِّقَ عَلَى فُقَرَائِهِمْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْعَدْلُ وَقَفَ حَتَّى يَكُونَ الْعَدْلُ وَجُعِلَ فِيهَا وَجَازَتْ الْوَصِيَّةُ لِلشُّرَاةِ فَإِنْ لَمْ يَكُونُوا انْتَظَرَ وُجُودَهُمْ وَيَدْفَعُهَا لِلْإِمَامِ وَيُعْلِمُهُ