إنْفَاذُهُ أَوْ حَيْثُ لَا يَتَبَيَّنُ سَبِيلُهُ ، فَقَدْ مَرَّ الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ ، فَلَوْ أَوْصَى بِهَذَا أَنْ يُنْفِقَ عَلَى الْمَسْجِدِ أَوْ عَلَى مَنْ لَا تَجُوزُ عَلَيْهِ النَّفَقَةُ ، لِأَنَّ ذَلِكَ مِمَّنْ يُنْفَقُ عَلَيْهِ ، وَقِيلَ: يُصْلَحُ بِهِ الْمَسْجِدُ أَوْ يُنْفَقُ فِي عِمَارَتِهِ ، وَكَذَا الطَّرِيقُ وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي ، لِأَنَّ الْإِنْفَاقَ يُطْلَقُ عَلَى الصَّرْفِ فِي الْمَصَالِحِ فِي لُغَةِ الْعَرَبِ كَثِيرًا ، وَمِنْهُ حَدِيثُ رِوَايَةِ بِنَاءِ الْكَعْبَةِ ، عَزَّتْ النَّفَقَةُ عَلَى قُرَيْشٍ فَتَرَكُوا الْحَجَرَ الْحَطِيمَ فَلَمْ يُدْخِلُوهُ فِي الْبَيْتِ وَهُوَ مِنْهُ .