( وَكُرِهَ التَّنْكِيسُ بِالسُّوَرِ كَ ) قِرَاءَةِ ( سُورَةٍ فِي ) الرَّكْعَةِ ( الْأُولَى وَ ) قِرَاءَةِ سُورَةٍ ( أُخْرَى فَوْقَهَا ) ، أَيْ فَوْقَ تِلْكَ السُّورَةِ ( فِي ) الرَّكْعَةِ ( الثَّانِيَةِ بِلَا فَسَادٍ ) وَلَوْ عَمْدًا ، وَكَذَا قِرَاءَةُ أُخْرَى فَوْقَهَا فِي الثَّالِثَةِ أَوْ الرَّابِعَةِ بِتَسْلِيمٍ وَاحِدٍ مِثْلَ صَلَاةِ الْوِتْرِ ثَلَاثًا بِلَا فَصْلٍ بِتَسْلِيمٍ ، وَمِثْلَ التَّنَفُّلِ بِثَلَاثٍ أَوْ أَرْبَعٍ بِلَا فَصْلِ تَسْلِيمٍ عِنْدَ الْمُجِيزِ ، وَكَذَا بَيْنَ الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ أَوْ بَيْنَ إحْدَاهُمَا مَعَ الرَّابِعَةِ: وَسَوَاءٌ فِي السُّورَةِ الْفَوْقِيَّةِ اتَّصَلَتْ بِالتَّحْتِيَّةِ أَوْ فُصِلَتْ عَنْهَا بِسُورَةٍ أَوْ أَكْثَرَ ، وَسَوَاءٌ لَمْ يَقْرَأْ إلَّا سُورَةً مُنَكَّسَةً أَوْ قَرَأَ مَعَهَا غَيْرَهَا ، وَقِيلَ: إنَّمَا يُكْرَهُ التَّنْكِيسُ فِي الرَّكْعَةِ الْوَاحِدَةِ ، وَقِيلَ: إنَّمَا يُكْرَهُ التَّنْكِيسُ فِي السُّورَةِ الْوَاحِدَةِ ، مِثْلَ أَنْ يَقْرَأَ آخِرَ السُّورَةِ فِي الْأُولَى ، وَأَوَّلَهَا فِي الثَّانِيَةِ ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا وَرَدَ فِي صَلَاةِ الْوِتْرِ وَغَيْرِهَا فِي بَعْضِ الطُّرُقِ مِنْ قِرَاءَةِ سُورَتَيْنِ فِي الْأُولَيَيْنِ وَقِرَاءَةِ سُورَةٍ فَوْقَهُمَا فِي الثَّالِثَةِ بِلَا فَصْلِ تَسْلِيمٍ ، ( وَإِنْ تَذَكَّرَ بِأَثْنَاءِ قِرَاءَتِهِمَا رَجَعَ لِلسُّفْلَى ) بِلَا وُجُوبٍ وَلَا كَرَاهَةٍ فِي النِّسْيَانِ ، ( غَيْرَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ ) ، قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ، وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ، بِكَسْرِ الْوَاوِ مُشَدَّدَةً ، وَنِسْبَةُ التَّعْوِيذِ إلَيْهِمَا مَجَازٌ ، فَإِنَّ التَّعْوِيذَ بِمَعْنَى الْعِصْمَةِ وَالتَّنْجِيَةِ ، وَالسُّورَتَانِ سَبَبٌ فِي ذَلِكَ ، أَوْ بِفَتْحِهَا عَلَى الْحَذْفِ وَالْإِيصَالِ أَيْ الْمُعَوَّذُ بِهِمَا ، ( إنْ قَرَأَ بِالنَّاسِ فِي الْأُولَى قَرَأَ بِالْفَلَقِ ) أَوْ غَيْرِهَا ( فِي الثَّانِيَةِ بِلَا رُجُوعٍ ) لِلسُّفْلَى لِعَدَمِ السُّفْلَى ، وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّهُ بَلَغَ الْآخَرَ فَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ رُجُوعٍ إلَى أَوَّلٍ أَوْ وَسَطٍ لِأَنَّ مَنْ خَتَمَ وَافْتَتَحَ لَيْسَ مُنَكِّسًا ، وَيَبْحَثُ بِأَنَّ عَدَمَ التَّنْكِيسِ إنَّمَا