وَإِنْ رَأَى فُرْجَةً بِصَفٍّ فِي أَثْنَاءِ الْقِرَاءَةِ سَدَّهَا وَهُوَ يَقْرَأُ ، وَكَذَا كُلُّ شُغْلٍ لِإِصْلَاحِهَا كَانْتِقَالٍ مِنْ كَرِيحٍ أَوْ مَطَرٍ ، وَيَقْطَعُهَا لِإِصْلَاحٍ لَا لَهَا كَتَنْجِيَةٍ .
الشَّرْحُ ( وَإِنْ رَأَى فُرْجَةً بِصَفٍّ فِي أَثْنَاءِ الْقِرَاءَةِ ) ، أَيْ دَاخِلِهَا ( سَدَّهَا وَهُوَ يَقْرَأُ ) ، وَظَاهِرُهُ أَنَّ لَهُ أَنْ يَسُدَّ فُرْجَةً بِصَفٍّ وَلَوْ كَانَ غَيْرَ صَفِّهِ ، أَوْ كَانَتْ فِي صَفِّهِ لَا تَلِيهِ ، وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ ، وَأَيْضًا لَا يَدْرِي لَعَلَّ مَحِلَّهَ لَا يُسَدُّ إلَّا إذَا كَانَتْ صَلَاتُهُ تَفْسُدُ إذَا لَمْ يَسُدَّهَا أَحَدٌ مِثْلَ أَنْ يَكُونَ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ فَيَرَى فُرْجَةً فَوْقَهُ إلَى جِهَةِ الْإِمَامِ يَلِيهَا أَعْمَى أَوْ جَاهِلٌ أَوْ مُعَانِدٌ أَوْ غَافِلٌ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ ، أَوْ كَانَتْ خَلْفَ الْإِمَامِ حَادِثَةٌ بَعْدَ الْإِحْرَامِ بِسَمْتِ قَفَاهُ ، وَكَانَ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ فِي أَيِّ مَوْضِعٍ مِنْهُ فَيُبَادِرُ سَدَّهَا قَبْلَ أَنْ تَمْضِيَ مُدَّةً تَفْسُدُ بِهَا صَلَاتُهُ إذَا مَضَتْ عَلَى تِلْكَ الْفُرْجَةِ وَهِيَ مِقْدَارُ الْعَمَلِ الْمُسْتَقْبَلِ ، وَقِيلَ: الرَّكْعَةُ ، وَقِيلَ: حَتَّى تَبْقَى كَذَلِكَ إلَى التَّسْلِيمِ ، ثُمَّ ظَهَرَ لِي أَنَّ الْمُصَنِّفَ وَالشَّيْخَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ صَرَّحَا بَعْدُ بِأَنَّ لَهُ أَنْ يَسُدَّهَا وَلَوْ لَمْ يَخَفْ نَقْضَ صَلَاتِهِ ، وَسَأَذْكُرُ لِذَلِكَ تَعْلِيلًا ظَاهِرًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَلَكِنَّ عَدَمَ الْجَوَازِ قَوْلٌ آخَرُ كَمَا يَأْتِي ذَلِكَ كُلُّهُ فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
( وَكَذَا كُلُّ شُغْلٍ لِإِصْلَاحِهَا كَانْتِقَالٍ مِنْ كَرِيحٍ أَوْ مَطَرٍ ) وَأُجِيزَ قَطْعُ الْقِرَاءَةِ وَإِنْ كَانَ لِإِصْلَاحِ الصَّلَاةِ وَإِصْلَاحِ غَيْرِهَا فَلَا يَقْطَعُ الْقِرَاءَةَ إلَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: يَقْطَعُهَا وَلَوْ لِإِصْلَاحِ غَيْرِ الصَّلَاةِ ( وَيَقْطَعُهَا ) أَيْ الْقِرَاءَةَ ( لِإِصْلَاحٍ ) لِغَيْرِ الصَّلَاةِ ( لَا لَهَا ) أَيْ لِلصَّلَاةِ ، ( كَتَنْجِيَةٍ ) لِنَفْسٍ أَوْ مَالٍ .