وَبَطَلَتْ إنْ صَارَ الْمُوصَى لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ وَارِثًا وَفِي الْعَكْسِ قَوْلَانِ .
الشَّرْحُ ( وَبَطَلَتْ ) وَصِيَّةُ الْمُوصِي ( إنْ صَارَ الْمُوصَى لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ وَارِثًا ) أَقْرَبُ أَوْ أَجْنَبُ ، وَهُوَ فِي حَالِ الْوَصِيَّةِ غَيْرُ وَارِثٍ أَوْ كَانَ وَارِثًا فِي حَالِهَا ثُمَّ غَيْرَ وَارِثٍ ثُمَّ وَارِثًا وَهَكَذَا مَا تَعَدَّدَ التَّبَدُّلُ ، وَالْعِبْرَةُ بِحَالِ الْمَوْتِ ، وَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ مِثْلَ أَنْ يُوصِيَ لِابْنِ عَمِّهِ وَمَاتَ عَمُّهُ قَبْلَهُ فَصَارَ ابْنُ الْعَمِّ وَارِثًا ، أَوْ لِامْرَأَةٍ لَا تَرِثُهُ ثُمَّ تَزَوَّجَ وَمَاتَ وَهِيَ زَوْجُهُ ( وَفِي الْعَكْسِ قَوْلَانِ ) وَهُوَ أَنْ يُوصِيَ لَهُ وَهُوَ وَارِثٌ قَرِيبًا أَوْ أَجْنَبَ ثُمَّ صَارَ غَيْرَ وَارِثٍ حَالَ الْمَوْتِ وَلَوْ كَثُرَ التَّبَدُّلُ لَكِنَّهُ حَالَ الْمَوْتِ غَيْرُ وَارِثٍ ، فَقِيلَ: لَا تَصِحُّ لَهُ لِأَنَّهَا أُوقِعَتْ حِينَ لَا تَجُوزُ ، فَلَا تُجْزِي ، وَقِيلَ: تَصِحُّ اعْتِدَادًا بِحَالِ الْمَوْتِ ، وَتُجْزِي لِأَنَّهُ غَيْرُ وَارِثٍ وَهُوَ الصَّحِيحُ ، فَإِنَّ إبْقَاءَهُ إيَّاهَا لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي حَالٍ تَجُوزُ لَهُ كَأَنَّهُ تَجْدِيدٌ لَهَا مِثْلَ أَنْ يُوصِيَ لِزَوْجِهِ وَيُفَارِقَهَا بِطَلَاقٍ وَنَحْوِهِ وَيَمُوتُ حِينَ انْقَطَعَ الْإِرْثُ بَيْنَهُمَا أَوْ يُوصِي لِعَمِّهِ وَهُوَ وَارِثُهُ ثُمَّ وَلَدَ الْمُوصِي ابْنًا فَيَمُوتُ ، فَيَصِيرُ الِابْنُ وَارِثًا وَالْعَمُّ غَيْرَ وَارِثٍ ، وَإِنْ أَوْصَى لَهُ وَهُوَ أَقْرَبُ وَمَاتَ عَنْهُ وَهُوَ أَقْرَبُ غَيْرَ وَارِثٍ أَوْ أَوْصَى لَهُ وَهُوَ أَجْنَبُ غَيْرَ وَارِثٍ صَحَّتْ الْوَصِيَّةُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .