بَابٌ فِي وَصِيَّةِ الْأَقْرَبِ إنْ قَالَ: أَوْصَيْت بِهَذَا الشَّيْءِ لِلْأَقْرَبِ أَوْ أَعْطَيْته لَهُ قَبْلَ مَوْتِي أَوْ بَعْدَ مَوْتِي أَوْ أَوْصَيْت لَهُ بِهِ قَبْلَ مَوْتِي أَوْ بَعْدَ مَوْتِي أَوْ قَالَ: هُوَ الْأَقْرَبُ بَعْدَ مَوْتِي أَوْ عِنْدَ مَوْتِي أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ جَازَ ، ك مَنَحْت وَوَهَبْت ، وَقَّتَ أَوْ لَمْ يُوَقِّتْ ؛ وَكَذَا الْأَجْنَبُ وَ ( نَدَبَ لِمُوصٍ ) أَيْ لِمَرِيدِ الْإِيصَاءِ ( ابْتِدَاءَ إيصَائِهِ لِأَقْرَبِهِ ) مُتَعَلِّقٌ بِابْتِدَاءِ ، وَكَذَا قَوْلُهُ: ( بِمَا شَاءَ ) لَا مُتَعَلِّقَانِ بِإِيصَاءٍ ، لِأَنَّ قَوْلَهُ: إيصَاءَهُ يَعُمُّ جَمِيعَ إيصَائِهِ الْإِيصَاءَ الْأَقْرَبَ وَلِغَيْرِهِ ، فَكَأَنَّهُ قَالَ: أَنْ يَجْعَلَ لِأَقْرَبِهِ بِمَا شَاءَ بَدْأَةَ إيصَائِهِ وَهُوَ فِي مَعْنَى الْعِبَارَةِ الْوَاضِحَةِ الْمُرَادَةِ وَهِيَ قَوْلُك: نَدَبَ لِمُرِيدِ الْإِيصَاءِ أَنْ يُبْتَدَأَ إيصَاءَهُ بِالْإِيصَاءِ لِلْأَقْرَبِ ، وَيَجُوزُ تَخْرِيجُ عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ عَلَيْهَا بِتَقْدِيرِ مَحْذُوفٍ يَتَعَلَّقَانِ بِهِ ، أَيْ نَدَبَ لِمُرِيدِ الْإِيصَاءِ ابْتِدَاءَ إيصَائِهِ بِالْإِيصَاءِ لِأَقْرَبِهِ بِمَا شَاءَ ، ( مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ ) ثُمَّ بِحُقُوقِ الْخَلْقِ الْوَاجِبَةِ عَلَيْهِ مِنْ التَّبَاعَاتِ ، ثُمَّ بِحُقُوقِ اللَّهِ كَالزَّكَاةِ وَالْحَجِّ وَالْكَفَّارَاتِ ، ثُمَّ بِمَا لَيْسَ وَاجِبًا ، وَلَوْ قَدَّمَ حُقُوقَ الْخَلْقِ الْوَاجِبَةَ لَكَانَ حَسَنًا أَيْضًا بَلْ أَحْسَنَ ، وَإِنْ قَدَّمَ مَا قَدَّمَ وَلَوْ تَطَوُّعًا وَأَخَّرَ مَا أَخَّرَ لَجَازَ ، وَكَفَاهُ إذَا أَوْصَى بِمَا يَجِبُ الْإِيصَاءُ بِهِ ، ( وَأَدْنَاهُ رُبْعُ دِينَارٍ ) وَهُوَ أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ عَلَى أَنَّ الدِّينَارَ سِتَّةُ عَشْرَ دِرْهَمًا ، أَوْ أَدْنَاهُ ثُلُثُ دِينَارٍ ، عَلَى أَنَّ الدِّينَارَ اثْنَيْ عَشْرَ دِرْهَمًا ، فَإِنَّ الدِّينَارَ فِي عُرْفِ بَعْضِ الْأَزْمَانِ أَوْ فِي عُرْفِ بَعْضِ أَهْلِ الْبِلَادِ ، وَرُبْعُ دِينَارٍ هُوَ أَدْنَى صَدَقَاتِ النِّسَاءِ ، لِأَنَّ فَكَّ خَاتَمِهَا لِاحْتِرَامِهِ أَعْنِي جِمَاعَهَا كَإِتْلَافِ الْعُضْوِ الَّذِي هُوَ يَدُ السَّارِقِ إذْ تُقْطَعُ فِي أَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ ، فَإِذَا كَانَتْ