فهرس الكتاب

الصفحة 11274 من 17437

الْإِجْمَاعُ عِنْدَ بَعْضٍ ، وَإِنْ لَمْ يَتَعَيَّنْ لَهُ دَلِيلُهُ ، وَذَكَرَ الشَّيْخُ عِنْدَ بَعْضٍ قَالَ: وَهُوَ الْأَقَلُّ فِيمَا أَحْسِبُ لَيْسَتْ وَصِيَّةُ الْأَقْرَبِ بِفَرْضٍ ، فَحَيْثُمَا شَاءَ الْمَيِّتُ جَعَلَهَا فِي الْأَقْرَبِ أَوْ فِي فَقِيرٍ .

وَقِيلَ: إنَّ آيَةَ وَصِيَّةِ الْأَقْرَبِ غَيْرُ مَنْسُوخَةٍ ، وَأَنَّهُمْ كَانُوا مُكَلَّفِينَ بِالْوَصِيَّةِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ لِمَنْ ذُكِرَ فِي آيَةِ الْمَوَارِيثِ بِمِقْدَارِ الْفَرِيضَةِ الَّتِي عَلِمَ اللَّهُ قَبْلَ أَنْ يُنَزِّلَ آيَةَ الْمَوَارِيثِ ، وَبِهَذَا قَالَ ابْنُ شُرَيْحُ ، وَهُوَ قَوْلٌ غَرِيبٌ ، وَأَنْكَرَ عَلَيْهِ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ إنْكَارًا شَدِيدًا لِلَّهِ ، وَقِيلَ: هَذِهِ الْآيَةُ مُتَأَخِّرَةٌ عَنْ آيَةِ الْمَوَارِيثِ وَأَنَّهَا نَفْسُهَا فِي الْمَعْنَى لَا نَسْخَ فِيهَا ، وَالْمَعْنَى: كُتِبَ عَلَيْكُمْ مَا أَوْصَى بِهِ اللَّهُ مِنْ تَوْرِيثِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ مِنْ قَوْلِهِ: { يُوصِيكُمْ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ } ، أَوْ كُتِبَ عَلَى الْمُحْتَضَرِ أَنْ يُوصِيَ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِتَوْفِيرِ مَا أَوْصَى اللَّهُ بِهِ لَهُمْ ، وَأَنْ لَا يَنْقُصَ مِنْ أَنْصِبَائِهِمْ ، وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَيْضًا أَنَّهَا لَمْ تُنْسَخْ ، وَأَنَّ الْوَارِثَ يُجْمَعُ لَهُ بَيْنَ الْوَصِيَّةِ وَالْإِرْثِ بِحُكْمِ الْآيَتَيْنِ وَبِرَدِّهِ حَدِيثَ: { لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ } ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ: الْمَعْنَى لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ تُقْطَعُ لَهُ ، وَيُمْنَعُ بِهَا عَنْ الْمِيرَاثِ ، بَلْ الْمِيرَاثُ مَعَ مَا يُوصِي لَهُ بِهِ ، ( إنْ تَرَكَ خَيْرًا ) أَيْ أَقَرَّ إنْ تَرَكَ خَيْرًا ( أَيْ مَالًا كَثِيرًا عِنْدَ بَعْضٍ ) وَهُوَ جُمْهُورُ قَوْمِنَا وَالصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ ، وَمُقَابَلَةُ الْقَوْلِ بِأَنَّ الْخَيْرَ الْمَالُ وَلَوْ قَلِيلًا ؛ فَإِنَّهُ يُوصِي بِثُلُثِهِ أَوْ أَقَلَّ لِلْأَقْرَبِ إذَا كَانَ مِقْدَارُ مَا يُجْزِئُ لِلْأَقْرَبِ وَهُوَ الْمَذْهَبُ ، قَالَ أَبُو سِتَّةَ: وَهُوَ أَحْوَطُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت