فهرس الكتاب

الصفحة 11255 من 17437

( خَاتِمَةٌ ) ( وَجَبَ ) عَلَى قَادِرٍ بَالِغٍ عَاقِلٍ حُرٍّ عِنْدَ الْجُمْهُورِ وَهُوَ الْقَوْلُ الصَّحِيحُ ، وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِنَا رَحِمَهُمُ اللَّهُ ( أَخْذُ ضَالَّةِ غَنَمٍ ) ضَأْنًا أَوْ مَعْزًا ( وَحِفْظُهَا لِرَبِّهَا مِنْ تَلَفٍ ) مُتَعَلِّقٌ بِحِفْظٍ لِيُضَمِّنَهُ مَعْنَى الْمَنْعِ ، وَيَجُوزُ كَوْنُ مَنْ بِمَعْنَى عَنْ ( إنْ وُجِدَتْ بِحَيْثُ لَا يَرْجِعُ إلَيْهَا قَبْلَهُ ) أَيْ قَبْلَ التَّلَفِ ، ( بِأَكْلِ سَبُعٍ أَوْ عَطَشٍ ) أَوْ جُوعٍ أَوْ سَرِقَةٍ ، وَالْبَاءُ مُتَعَلِّقَةٌ بِتَلَفٍ ، وَيَضْمَنُهَا لِرَبِّهَا إنْ عَرَفَهُ ، وَلِلْفُقَرَاءِ إنْ لَمْ يَعْرِفْهُ إذَا لَمْ يَأْخُذْهَا ، لِأَنَّ حِفْظَهَا وَاجِبٌ عَلَيْهِ ، ( وَيُؤَدِّيهَا آخِذُهَا لِرَبِّهَا إنْ عَرَفَهُ وَإِلَّا حَفِظَهَا ) وَعَرَّفَهَا وَكَانَتْ عِنْدَهُ أَمَانَةً كَمَا هِيَ فِي حِينِ أَخْذِهَا أَمَانَةً ( حَتَّى يَجِيءَ أَوْ تَمُوتَ عَلَى الْمُخْتَارِ ) عِنْدَ بَعْضٍ ، فَإِنْ مَاتَ أَوْصَى بِهَا ، هَذَا هُوَ الْأَحْوَطُ ، وَلَا يَضْمَنُهَا إنْ مَاتَتْ بِلَا تَعَمُّدٍ مِنْهُ وَلَا تَضْيِيعٍ ، وَلَهُ ثَوَابُ الْوَاجِبِ عَلَى ذَلِكَ ، وَبَيْعُهَا وَإِنْفَاقُ ثَمَنِهَا أَوْ إنْفَاقُهَا هِيَ تَرْخِيصٌ وَتَسْهِيلٌ عَلَيْهِ ، فَإِنْ بَانَ صَاحِبُهَا خَيَّرَهُ بَيْنَ الثَّوَابِ وَالْغُرْمِ ، فَلَيْسَ هَذَا الْقَوْلُ الْمُخْتَارُ مُنَافِيًا لِقَوْلِهِ: هِيَ لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ وَنَحْوِهِ مِنْ الْأَحَادِيثِ ، لِأَنَّ إثْبَاتَهَا لِوَاجِدِهَا بَعْدَ التَّعْرِيفِ لَيْسَ إيجَابًا ، بَلْ إبَاحَةً بِالْإِجْمَاعِ ثُمَّ إنَّهُ إنْ رَآهَا تَمُوتُ بِنَحْوِ مَرَضٍ فَلْيَذْبَحْهَا وَيَحْفَظْ لَحْمَهَا وَجِلْدَهَا ، وَإِنْ خَافَ فَسَادًا بَاعَهُمَا وَحَفِظَ ثَمَنَهُمَا لِرَبِّهَا .

( وَقِيلَ: يَأْخُذُهَا لِنَفْسِهِ ) بِلَا تَعْرِيفٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ لِوُرُودِ الْحَدِيثِ بِوُجُوبِ التَّعْرِيفِ ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ صَاحِبَهَا فَلَهُ أَخْذُهَا بَعْدُ كَمَا مَرَّ فَلَا حُجَّةَ لَهُ فِي إطْلَاقِ قَوْلِهِ: هِيَ لَكَ ( فَإِنْ تَعَنَّى عَلَيْهَا بِعَلَفٍ ) مِثْلَ أَنْ يَمْضِيَ إلَى شَجَرَةٍ فَيَخْبِطَ عَلَيْهَا أَوْرَاقَهَا أَوْ يَجِيءَ بِالْأَوْرَاقِ أَوْ بِالْحَشِيشِ إلَيْهَا أَوْ يَفْعَلَ ذَلِكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت