( وَ ) رُخِّصَ ( فِي وَرَقِ زَيْتُونٍ ) أَوْ تِينٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ وَلَوْ غَيْرِ يَابِسٍ ( لِكَانِسِهِ مِنْ ) تَحْتِ ( شَجَرَةِ غَيْرِهِ ) وَلَا سِيَّمَا مِنْ الْفَدَّانِ مُنْتَشِرًا وَلَوْ كَانَ مَحْصُوّنَا إذَا دَخَلَهُ كَمَا يَجُوزُ ( وَفِي قَطْعِ نَابِتٍ مِنْ أَصْلِ شَجَرَةِ الْغَيْرِ ) فِي أَرْضِ ذَلِكَ الْغَيْرِ أَوْ فِي أَرْضِ الْقَاطِعِ كَغُصْنٍ صَغِيرٍ مِمَّا تَسْمَحُ بِهِ النَّفْسُ إذَا كَانَ مِنْ عُرُوقِ الشَّجَرَةِ وَبَيْنَهُمَا بَعْضُ أَرْضٍ أَوْ نَابِتًا مِنْ ثِمَارِهَا أَوْ نَوَاهَا مَثَلًا ، وَيَقْطَعُ ذَلِكَ لِيَغْرِسَهُ أَوْ لِلدَّابَّةِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ، وَكَذَلِكَ رَخَّصَ بَعْضُهُمْ أَنْ تَأْخُذَ مَا نَبَتَ فِي أَرْضِكَ مِنْ أَرْضِ الْغَيْرِ وَلَوْ قَبْلَ الْإِثْمَارِ فِي أَرْضِكَ ، وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ يَحْتَمِلُ هَذَا عَلَى بُعْدٍ ، وَوَجْهُ الْبُعْدِ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ أَرْضَكَ أَيُّهَا الَّذِي يَأْخُذُ ، وَأَنَّهُ ذَكَرَ الْقَطْعَ ، فَلَوْ كَانَ هَذَا الِاحْتِمَالُ مُرَادًا لَهُ لَقَالَ: وَفِي أَخْذِ نَابِتٍ ، أَوْ قَالَ: وَفِي تَمَلُّكِ نَابِتٍ لِيَشْمَلَ الْقَطْعَ وَالْإِبْقَاءَ ، وَالْمَشْهُورُ أَنَّ ذَلِكَ لِصَاحِبِ الشَّجَرَةِ قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ رَحِمَهُمُ اللَّهُ: إنْ قَامَتْ شَجَرَةٌ مِنْ الْعُرُوقِ أَدْرَكَ صَاحِبُ الْأَرْضِ نَزْعَهَا وَلَوْ ثَبَتَتْ عَلَيْهِ الْعُرُوقُ وَلَهَا حَرِيمٌ غَيْرُ حَرِيمِ أَصْلِهَا إذَا ثَبَتَتْ ، وَإِنَّمَا تَثْبُتُ بِالْغَلَّةِ ، وَقِيلَ: بِالْإِدْرَاكِ ، وَإِنْ قَالَ صَاحِبُ الْأَرْضِ: هَذِهِ الشَّجَرَةُ حَدَثَتْ عَلَيَّ وَلَمْ تَمْكُثْ مِقْدَارَ مَا تَثْبُتُ ، فَإِنْ أَتَى بِبَيَانٍ أَخَذَ صَاحِبُ الْعُرُوقِ بِنَزْعِهَا إلَّا إنْ بَيَّنَ أَنَّ صَاحِبَ الْأَرْضِ قَدْ أَبْرَأَهُ فِي ثُبُوتِهَا أَوْ أَنَّهَا ثَبَتَتْ أَوْ أَنَّهَا قَدْ اُسْتُغِلَّتْ ، وَإِنْ ادَّعَى صَاحِبُ الْأَرْضِ أَنَّهَا حَدَثَتْ وَلَا بَيَانَ لَهُ عَلَى ذَلِكَ ، وَلَا لِصَاحِبِ الْأَرْضِ عَلَى الثُّبُوتِ ، حَلَفَ صَاحِبُ الْعُرُوقِ أَنَّهَا ثَبَتَتْ ، وَإِنْ نَكَلَ نَزَعَهَا ، وَإِنْ ادَّعَى صَاحِبُ الشَّجَرَةِ ثُبُوتَهَا ، وَلَا بَيَانَ لَهُ ، حَلَفَ صَاحِبُ الْأَرْضِ أَنَّهَا