فهرس الكتاب

الصفحة 11190 من 17437

وَالْيَاقُوتُ وَالْخَرَزُ الْمَثْقُوبُ كَالْمَصْرُورَةِ يَرُدُّ وَلَوْ طَالَ مُكْثٌ إنْ وَجَدَهُ بِسَمَكٍ إنْ لَمْ يَصِدْهُ بِنَفْسِهِ .

الشَّرْحُ ( وَالْيَاقُوتُ ) الْمَثْقُوبُ ( وَالْخَرَزُ الْمَثْقُوبُ ) ، وَكَذَا كُلُّ مَا لَهُ عَلَامَةٌ ، وَالْخَرَزُ بِفَتْحِ الْخَاءِ وَالرَّاءِ الْجَوْهَرُ وَمَا يَنْضَمُّ ( كَ ) الْعَيْنِ ( الْمَصْرُورَةِ يَرُدُّ ) أَحَدٌ ذَلِكَ لِمَنْ بَاعَ الشَّاةَ أَوْ نَحْوَهَا أَوْ خَرَجَتْ مِنْ يَدِهِ ، لِأَنَّ ثَقْبَهُ عَلَامَةٌ وَهَكَذَا كُلُّ مَا لَهُ عَلَامَةٌ وَلَوْ مُسَكَّكًا وَفِيهِ الْبَحْثُ وَالْخِلَافُ الْمَذْكُورَانِ آنِفًا فِي الْعَيْنِ ، وَقَدْ دَخَلَتْ فِي كَلَامِهِ بِمَا يَشْمَلُ ذَلِكَ وَغَيْرَهُ وَفِي ( الدِّيوَانِ ) : وَكَذَلِكَ كُلُّ خَرَزَةٍ أَوْ يَاقُوتَةٍ وَجَدَهَا إنْ وَجَدَهَا عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ ، فَإِنَّهُ يَأْخُذُهَا ، وَإِنْ كَانَتْ مَثْقُوبَةً فَلَا يَأْخُذْهَا ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُرَخِّصُ وَيَرُدُّ ( وَلَوْ طَالَ مُكْثٌ إنْ وَجَدَهُ بِسَمَكٍ إنْ لَمْ يَصِدْهُ بِنَفْسِهِ ) لِنَفْسِهِ ، بَلْ اشْتَرَاهُ أَوْ دَخَلَ يَدَهُ مِنْ غَيْرِهِ بِوَجْهٍ أَوْ صَادَهُ بِنَفْسِهِ عَلَى أَنَّهُ مِلْكٌ لِغَيْرِهِ ، ثُمَّ دَخَلَ مِلْكَهُ لِأَنَّ ثَقْبَهُ عَلَامَةٌ عَلَى أَنَّهُ مَرْبُوبٌ ، وَإِذَا رَدَّهُ لِمَنْ كَانَ السَّمَكُ مِنْهُ عَرَّفَهُ بِأَنْ لَمْ يَجِدْ رَبَّهُ أَنْفَقَهُ وَلَهُ أَخْذُهُ إلَّا إنْ رَدَّهُ حَيًّا إلَى قَعْرِ الْبَحْرِ فِي نَحْوِ شَبَكَةٍ فَأَلْبَثَهُ قَدْرَ مَا يَبْلَعُهُ ، فَلَهُ أَنْ لَا يَرُدَّهُ بَلْ يُعَرِّفُهُ هُوَ ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ صَاحِبَهُ أَنْفَقَهُ أَوْ أَخَذَهُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَثْقُوبًا رَدَّهُ لِمَنْ كَانَ فِي يَدِهِ ، وَقِيلَ يَأْخُذُهُ وَلَوْ اشْتَرَى السَّمَكَ شِرَاءً ، فَلَوْ رَدَّهُ لِقَعْرِ الْبَحْرِ وَأَلْبَثَهُ قَدْرَ بَلْعِهِ ، لَكَانَ جَزْمًا إنْ لَمْ تَكُنْ عَلَامَةٌ ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ فَرَضَ الْيَاقُوتَ وَالْخَرَزَ فِي السَّمَكِ فَقَطْ لِأَنَّهُمَا مِنْ الْبَحْرِ ، وَلَيْسَا مَخْصُوصَانِ بِالسَّمَكِ بَلْ الشَّاةُ وَنَحْوُهَا كَذَلِكَ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّ مَا فِي سَمَكَةٍ لِبَائِعِهَا لَا لِمُشْتَرِيهَا وَلَوْ بِلَا عَلَامَةٍ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت