( وَمَنْ تَعَمَّدَ فِيهَا لَحْنًا ) بِأَنْ فَتَحَ هَاءَ ( اللَّهُ ) أَوْ رَاءَ ( أَكْبَرُ ) أَوْ كَسَرَهُمَا أَوْ إحْدَاهُمَا وَضَمَّ الْآخَرَ أَوْ فَتَحَهُ أَوْ ضَمَّ هَمْزَةَ ( اللَّهُ ) أَوْ كَسَرَ بِلَا مَدٍّ أَرَادَ بِتَعَمُّدِ اللَّحْنِ قَصْدَ مَا هُوَ لَحْنٌ بِالْعَمْدِ وَلَوْ لَمْ يَعْرِفْ أَنَّهُ لَحْنٌ وَالْجَهْلُ عَمْدٌ ( أَعَادَ الصَّلَاةَ ) عَلَى الصَّحِيحِ ، وَقِيلَ: لَا ، ( وَإِلَّا ) أَيْ إنْ لَمْ يَتَعَمَّدْ ( قَوْلَانِ ) ؛ وَزَعَمَتْ الشَّافِعِيَّةُ أَنَّ الْأَوْلَى فَتْحُ الْهَاءِ خَوْفًا مِنْ تَوَلُّدِ الْوَاوِ وَالصَّوَابُ ضَمُّهَا بِاخْتِلَاسٍ ، وَإِنْ قَالَ: ( اللَّهُ أَكْبَر ) بِمَدِّ الْهَاءِ أَوْ الْبَاءِ أَوْ وَاَللَّهُ بِالْوَاوِ أَوْ لَمْ يَمُدَّ اللَّامَ أَوْ اللَّهُ وَأَكْبَرُ فَفِي الْفَسَادِ قَوْلَانِ ، وَلَوْ تَعَمَّدَ ، وَالصَّحِيحُ الْفَسَادُ إنْ تَعَمَّدَ لِأَنَّ أَلِلَّهُوِّ بِضَمِّ الْهَاءِ مَمْدُودَة بِصِيغَةِ الْجَمْعِ الْمَحْذُوفِ النُّونِ لِلْإِضَافَةِ أَوْ لِلتَّخْفِيفِ ، وَأَكْبَارُ بِالْأَلِفِ بَعْدَ الْبَاءِ الطَّبُولَ بِالْمُوَحَّدَةِ بَعْدَ الطَّاءِ ، وَإِنْ كَانَ الْوَاوُ قَبْلَ لَفْظِ الْجَلَالَةِ حُذِفَتْ هَمْزَةُ الْوَصْلِ فَكَانَ نَقْصًا وَزِيَادَةً لَمْ تَرِدْ بِهِمَا السُّنَّةُ ، وَإِنْ نَطَقَ بِهَا بِالْوَاوِ قَبْلَهَا فَفِيهِ زِيَادَةٌ لَمْ تَرِدْ بِهَا السُّنَّةُ ، وَكَذَا الْأَوْجُهُ الْمَذْكُورَةُ الَّتِي لَا تَجُوزُ ، وَفِي عَدَمِ مَدِّ اللَّامِ وَعَدَمِ ذِكْرِ هَمْزَةِ ( أَكْبَرُ ) نَقْصٌ لَمْ تَرِدْ بِهِ السُّنَّةُ ، وَجْهُ الْفَسَادِ إيهَامُ اللَّفْظِ غَيْرِ الْمُرَادِ وَمُخَالَفَةُ الْمَأْمُورِ بِهِ ، وَوَجْهُ الصِّحَّةِ أَنَّ الْمَعْنَى عِنْدَ اللَّاحِنِ وَاحِدٌ ، وَكَذَا إبْدَالُ هَمْزَةِ ( أَكْبَرُ ) وَاوًا مَفْتُوحَةً مَمْدُودَةً أَوْ غَيْرَ مَمْدُودَةٍ ، فَإِنَّ بَعْضَ الْعَرَبِ يُبْدِلُ الْهَمْزَةَ بِحَرْفِ عِلَّةٍ يُنَاسِبُ حَرَكَةَ مَا قَبْلَهَا وَلَا سِيَّمَا الْإِشْبَاعُ ، فَإِنَّ الْمَعْنَى لَا يَبْتَدِأُ بِهِ فَإِنَّ مَعْنَى انْظُورْ وَانْظُرْ فِي قَوْلِهِ: مِنْ حَيْثُ مَا سَلَكُوا أَدْنَوْا فَاُنْظُورُ وَاحِدٌ ، وَمَعْنَى الْعَقْرَبِ وَالْعَقْرَابِ وَاحِدٌ فِي قَوْلِهِ: أَعُوذُ