وَلَا يُؤْخَذُ لَحْمٌ غَيْرُ مَطْبُوخٍ إنْ وُجِدَ بِفَحْصٍ ، وَرُخِّصَ .
الشَّرْحُ ( وَلَا يُؤْخَذُ لَحْمٌ غَيْرُ مَطْبُوخٍ إنْ وُجِدَ بِفَحْصٍ ) لِأَنَّهُ لَا عَلَامَةَ تَذْكِيَةٍ فِيهِ فَلَعَلَّهُ مَيْتَةٌ افْتَرَسَهَا سَبُعٌ ، فَلَوْ وُجِدَ فِيهِ تَفْصِيلٌ يَخْتَصُّ بِالْآدَمِيِّ لَجَازَ أَخْذُهُ بِطَرِيقِ اللُّقَطَةِ أَوْ بِطَرِيقِ الْمَتْرُوكِ إنْ كَانَ عَلَى حَدِّ الْمَتْرُوكِ حَمْلًا عَلَى أَنَّهُ مُذَكًّى ، وَأَمَّا الْمَطْبُوخُ فَالطَّبْخُ عَلَامَةُ أَنَّهُ مَذْبُوحٌ ، لِأَنَّ التَّذْكِيَةَ الْأَصْلُ فِي الْإِسْلَامِ ( وَرُخِّصَ ) أَنْ يُؤْخَذَ مُطْلَقًا إنْ لَمْ يَرِبْهُ بِأَنَّهُ مَيْتَةٌ ، لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي أَرْضِ الْإِسْلَامِ الطَّهَارَةُ وَالتَّذْكِيَةُ ، فَإِنْ كَانَ فِي أَرْضِ الشِّرْكِ أَوْ أَرْضٍ اخْتَلَطَ فِيهَا الْمُوَحِّدُونَ وَالْمُشْرِكُونَ سَوَاءً ، أَوْ كَانَ الْمُشْرِكُونَ أَكْثَرَ حَرُمَ أَخْذُهُ إلَّا إنْ تَبَيَّنَ أَثَرُ تَذْكِيَةِ الْمُوَحِّدِ .