، ( وَيَأْخُذُ الْفَقِيرُ مَا وَجَدَهُ بِطَرِيقٍ عَامَّةٍ مِنْ تَمْرٍ أَوْ حَبٍّ وَقْتَ صِرَامٍ أَوْ حَصَادٍ ) وَفِي غَيْرِ وَقْتِهِمَا وَغَيْرِ الثَّمَرِ وَالْحَبِّ ، وَقَدْ مَرَّ حَدُّ الْعَامَّةِ فِي كِتَابِ الْقِسْمَةِ ، وَكَذَا مَا وَجَدَهُ تَحْتَ النَّخْلِ وَالشَّجَرِ ، وَفِي الْجُذُوعِ وَالْأَغْصَانِ وَفِي الْجَرَائِدِ فِي النَّخْلَةِ بَعْدَ الْقَطْعِ مِمَّا جَرَتْ الْعَادَةُ بِتَرْكِهِ ، وَأُجِيزَ ذَلِكَ كُلُّهُ لِغَنِيٍّ إذَا صَارَ بِحَدِّ الْمَتْرُوكِ أَوْ بِحَدِّ اللُّقَطَةِ عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ فِي اللُّقَطَةِ ، وَأَمَّا طَرِيقُ الْخَاصَّةِ فَلَا يَأْخُذُ مَا فِيهِ الْفَقِيرُ وَلَا الْغَنِيُّ إلَّا إنْ اسْتَقْصَى أَهْلَهُ فَانْتَفَوْا مِنْهُ فَلِلْفَقِيرِ أَوَّلُهُ وَلِلْغَنِيِّ بِحَدِّ الْمَتْرُوكِ أَوْ بِحَدِّ اللُّقَطَةِ ( لَا مَا يَجِدُهُ فِي سَاقِيَةٍ ) شَقَّتْ غَابَةً ، ( أَوْ طَرِيقٍ شَقَّتْ غَابَةً ) لَعَلَّهُ مِنْ الْغَابَةِ الَّتِي شُقَّتْ إذَا كَانَتْ ثِمَارُهَا تَسْقُطُ فِيهَا ، فَلَوْ عَلِمَ أَنَّهُ مِنْ غَيْرِهَا ، بَلْ وَقَعَتْ فِيهِ مِنْ خَارِجٍ أَوْ بَعُدَتْ النَّخْلُ وَالشَّجَرُ عَنْ الطَّرِيقِ وَالسَّاقِيَةِ بِحَيْثُ لَا يَسْقُطُ ذَلِكَ فِيهِمَا أَوْ صَارَ بِحَدِّ التَّلَفِ ، وَلَا يُمَيَّزُ لِصَاحِبِهِ ، وَلَا تَعْلَقُ نَفْسُهُ بِهِ ، جَازَ لِلْفَقِيرِ فَقَطْ ، أَوْ لَهُ وَلِلْغَنِيِّ عَلَى مَا مَرَّ ( وَمَا حَمَلَهُ وَادٍ مِمَّا يُنْسَبُ لِنَاسٍ ) ، وَرُخِّصَ أَنْ يَأْخُذَهُ مِنْ حَيْثُ إنَّ كُلَّ مَا لَا يُعْرَفُ رَبُّهُ فَهُوَ لِلْفُقَرَاءِ ، وَفِي أَنَّهُ قَلِيلٌ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ قَلْبُ رَبِّهِ ، وَوَجْهُ التَّشْدِيدِ أَنَّ الْمَاءَ مِثْلُ الْغَاصِبِ ، وَذَلِكَ كَثِمَارِ شَجَرِ الْعِنَبِ وَالرُّمَّانِ وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ وَالنَّخْلِ ، وَبُقُولِ الْأَجْنِيَةِ وَفَوَاكِهِهَا وَزُرُوعِهَا وَخَشَبِ ذَلِكَ وَأَوْرَاقِهِ وَأَغْصَانِهِ وَالْجَرِيدِ ، فَإِنْ أَخَذَهُ عَرَّفَهُ ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ لَهُ رَبًّا أَنْفَقَهُ أَوْ تَمَلَّكَهُ ، وَإِنْ أَخَذَهُ غَنِيٌّ عَرَّفَهُ وَأَنْفَقَهُ أَوْ تَمَلَّكَهُ عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ مِنْ الْبَحْثِ فِي اللُّقَطَةِ وَمَا لَا عَلَامَةَ لَهُ أَنْفَقَهُ آخِذُهُ بِلَا تَعْرِيفٍ ، أَوْ