فهرس الكتاب

الصفحة 1115 من 17437

وَالْأَجَلُّ وَالْأَعَزُّ وَنَحْوُهَا ( قَوْلَانِ ) : الْجَوَازُ قِيَاسًا عَلَى مَا فِي ذَلِكَ مِنْ إفَادَةِ الْحَصْرِ بِتَعْرِيفِ الطَّرَفَيْنِ ، وَالْمَنْعِ لِتَوَهُّمِ النَّعْتِ وَلَوْ كَانَ بَعِيدًا ، أَوْ زَوَالِ التَّفْضِيلِ فِي نَحْوِ الْكَبِيرِ: ( لَا ) عَاطِفَةٌ عَلَى ( اللَّهُ أَعْظَمُ ) أَوْ ( اللَّهُ أَعَزُّ ) ( اللَّهُ أَعْلَمُ وَعَلِيمٌ ) وَالْأَعْلَمُ وَالْعَلِيمُ ( وَنَحْوُهُ ) ، أَيْ نَحْوُ هَذَا مِمَّا لَا يَدُلُّ عَلَى عَظَمَةٍ مِثْلَ ( اللَّهُ أَقْدَرُ ) أَوْ الْقَدِيرُ أَوْ أَرْحَمُ أَوْ الرَّحِيمُ أَوْ الرَّحْمَنُ ، وَقِيلَ: بِجَوَازِ ذَلِكَ كُلِّهِ .

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا يَجُوزُ غَيْرُ ( اللَّهُ أَكْبَرُ ) وَاَللَّهُ الْأَكْبَرُ ، وَالرَّبُّ أَكْبَرُ ، وَأَجَازَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، قَالَ بَعْضٌ: وَإِنْ لَمْ يُحْسِنْ الْإِحْرَامَ فَأَقْرَبُ مَا يَقُولُ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ أَوْ اللَّهُ أَجَلُّ أَوْ اللَّهُ أَعْظَمُ ، ( وَلَا يَمُدُّ الْأَلِفَ ) أَيْ الْهَمْزَةَ وَسَمَّاهَا أَلِفًا لِأَنَّهَا تُكْتَبُ هُنَا وَفِي الْجُمْلَةِ بِصُورَةِ الْأَلِفِ وَلِقُرْبِهَا مِنْ الْأَلِفِ وَلِأَنَّهَا تُبَدَّلُ أَلِفًا كَثِيرًا ، ( وَإِنْ بِفَتْحَةٍ ) وَإِنْ مَدَّ بِهَا كَانَ كَالْمُسْتَفْهِمِ فَتَفْسُدُ ، وَقِيلَ: لَا ، وَإِنْ ضَمَّ أَوْ كَسَرَ مَدَّ أَوْ لَمْ يَمُدَّ فَقَوْلَانِ أَيْضًا ، وَالضَّمُّ وَالْكَسْرُ وَلَوْ بِلَا مَدٍّ لَا وَجْهَ لَهُمَا بِخِلَافِ الْفَتْحِ مَعَ الْمَدِّ فَلَهُ وَجْهٌ فِي الْعَرَبِيَّةِ فَهُمَا أَبْعَدُ مِنْهُ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ: وَإِنْ بِفَتْحَةٍ ، وَوَجْهُ الْمُبَالَغَةِ أَنَّ الْمَدَّ بِالضَّمَّةِ أَوْ الْكَسْرِ بَعِيدُ الْوُقُوعِ لَا وَجْهَ لَهُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ هُنَا بِخِلَافِ الْفَتْحِ فَإِنَّ لِمَدِّهِ وَجْهًا صَحِيحًا فِي الْعَرَبِيَّةِ فَقَالَ: إنَّهُ مُفْسِدٌ وَلَوْ كَانَ لَهُ وَجْهٌ لَفَسَدَ الْمَعْنَى بِهِ ، وَالْبَاءُ بِمَعْنَى مَعَ ، أَيْ مَدّهَا حَالَ كَوْنِهَا مَعَ فَتْحَةٍ ، أَوْ مَدّهَا فِي حَضْرَةِ الْفَتْحِ أَوْ لِلسَّبَبِيَّةِ أَوْ الِاسْتِعَانَةِ: أَيْ وَإِنْ أَتَى بَعْدَهَا بِحَرْفِ مَدٍّ بِوَاسِطَةِ الْفَتْحَةِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت