وَتَقَعُ مِنْهُ فِيهِ أَيْضًا ، وَكَذَا فِي طَوِيٍّ وَبُسْتَانٍ .
وَمَنْ قَالَ لِرَجُلٍ: فِي هَذَا الْمَوْضِعِ مِائَةُ دِينَارٍ أَوْ مَالٌ لَك فَحَفَرَهُ ، فَوَجَدَ فِيهِ ذَلِكَ ؛ فَلَا يَحِلُّ لَهُ أَخْذُهُ إلَّا بِالصِّحَّةِ أَنَّهُ لَهُ ، أَوْ كَانَ بِيَدِ الْقَائِلِ ، وَأَقَرَّ لَهُ بِهِ ، وَإِلَّا لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ ، وَكَذَا إنْ كَانَ فِي مَنْزِلٍ وَقَدْ سَكَنَهُ فَإِنَّهُ يُقْبَلُ قَوْلُهُ ، وَإِنْ كَانَ فِي أَرْضِهِ فَلَيْسَتْ كَالْمَنْزِلِ إذَا أُبِيحَتْ لِلنَّاسِ ، وَمَنْ وَجَدَ كَنْزًا فِي بَيْتِهِ أَوْ جِنَانِهِ فَلُقَطَةٌ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: إنْ وُجِدَتْ فِي أَرْضِ قَوْمٍ دَرَاهِمُ وَهِيَ فِي أَيْدِيهِمْ وَادَّعَاهَا غَيْرُهُمْ فَهِيَ لِمَنْ كَانَتْ الْأَرْضُ فِي أَيْدِيهِمْ إلَّا إنْ بَيَّنَ أَنَّ الْأَرْضَ كَانَتْ لَهُ ، وَقِيلَ: إنْ كَانَتْ مُبَاحَةً لَمْ تُسْكَنْ فَمَا وَجَدَ فِيهَا فَلُقَطَةٌ كَمُشْتَرٍ أَرْضًا وَجَدَ فِيهَا دَفِينًا أَوْ لُقَطَةً مِنْ فَلَاةٍ أَوْ مِنْ أَرْضِ قَوْمٍ أَوْ مَنْزِلِهِمْ إلَّا إنْ أَتَوْا بِعَلَامَةٍ ، وَقِيلَ: هُوَ لِآخِرِ سَاكِنِ الْبَيْتِ ، وَقِيلَ: لِآخِرِ سَاكِنٍ فِيهِ ، وَمَا وُجِدَ فِي بَيْتٍ جَرَفَهُ السَّيْلُ فَصَارَ أَرْضًا لَا يُعْرَفُ لَهُ حَدٌّ وَلَمْ يُعْرَفْ الْمَحِلُّ لِمَنْ هُوَ ، فَقِيلَ: إذَا وَجَدَهُ ظَاهِرًا فِيهَا وَهِيَ خَرَابٌ ، فَلُقَطَةٌ أَيْضًا ، وَإِنْ ثَبَتَ أَنَّهُ دَفِينٌ فِيهَا ، فَقِيلَ: لُقَطَةٌ ، وَقِيلَ: لِآخِرِ سَاكِنٍ يَمْلِكُ مِثْلَهُ إنْ أُبِيحَ الدُّخُولُ فِي بَيْتٍ وَالْقُعُودُ فِيهِ فَكَلُقَطَةٍ ، وَإِنْ لَمْ تُبَحْ إلَّا لِلرَّافِعِينَ أَوْ السَّاكِنِينَ كَانَ كَالْمَلْقُوطِ مِنْ مَسْكُونٍ وَقَدْ مَرَّ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .