فَصْلٌ فِي الِاسْتِعَاذَةِ ( الِاسْتِعَاذَةُ سُنَّةٌ ) قِيلَ: هُوَ الصَّحِيحُ ، ( وَقِيلَ: فَرْضٌ ) ، وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا ، ( و ) عَلَيْهِ ( تُعَادُ الصَّلَاةُ بِتَرْكِهَا ) عَمْدًا مُطْلَقًا وَبِتَرْكِهَا سَهْوًا إنْ بَلَغَ حَدًّا ثَالِثًا وَدَخَلَهُ ، ( وَقِيلَ: نَدْبٌ ، فَلَا ) تُعَادُ الصَّلَاةُ بِتَرْكِهَا وَلَوْ عَمْدًا وَلَا تُقَالُ فِي غَيْرِ مَحِلِّهَا إذَا نَسِيتَ وَذَكَرْتَ ( وَ ) عَلَى أَنَّهَا سُنَّةٌ فَإِنْ تُرِكَتْ عَمْدًا أُعِيدَتْ الصَّلَاةُ ، وَ ( إنْ نُسِيَتْ ، قِيلَتْ ) سِرًّا ( حَيْثُ ذُكِرَتْ ) وَلَوْ كَانَ النَّاسِي إمَامًا ، وَلَوْ ذُكِرَتْ فِي تَحِيَّةٍ أَوْ رُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ ، وَقِيلَ: لَا تُقَالُ فِيهِمَا ، وَمَنْ سَبَقَهُ الْإِمَامُ بِشَيْءٍ مِنْ صَلَاتِهِ وَهُوَ رَاكِعٌ أَوْ سَاجِدٌ فَلَا يَسْتَعِيذُ حَتَّى يَقُومَ ، وَقِيلَ: يَسْتَعِيذُ قَبْلَهُ ، وَقِيلَ: لَا اسْتِعَاذَةَ عَلَى الْمَأْمُومِ ، وَإِنْ تَذَكَّرَهَا فِي أَثْنَاءِ الْفَاتِحَةِ قَالَهَا فِيهِ ، وَإِنْ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْهَا قَالَهَا فِي أَوَّلِ الرَّكْعَةِ بَعْدُ ، ( وَاسْتُحْسِنَ ) قَوْلُهَا ( فِي ) الرَّكْعَةِ ( الثَّانِيَةِ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ ) ، وَقِيلَ: لَا يَقُولُهَا إلَّا فِي الثَّانِيَةِ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ ، وَمُرَادُهُ بِالثَّانِيَةِ ، الثَّانِيَةُ بِالنِّسْبَةِ إلَى الَّتِي تَذَكَّرَ فِيهَا وَلَوْ كَانَتْ ثَالِثَةً أَوْ رَابِعَةً ، وَمَنْ قَالَ: يَقُولُهَا فِي أَوَّلِ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ إذَا نَسِيَهَا يَقُولُهَا كَذَلِكَ وَيُؤَخِّرُهَا وَلَوْ لَمْ يُجَاوِزْ مَحِلَّهَا إلَّا بِالْبَسْمَلَةِ فَذَكَرَهَا فَإِنَّهُ يُؤَخِّرُهَا لِأَوَّلِ الثَّانِيَةِ ، وَإِنْ تَذَكَّرَهَا قَبْلَ تَمَامِ الْبَسْمَلَةِ رَجَعَ إلَيْهَا إذْ لَمْ تَتِمَّ الْآيَةُ ثُمَّ يُعِيدُ مَا قَرَأَ مِنْ الْبَسْمَلَةِ لِأَنَّهُ رَجَعَ إلَى الِاسْتِعَاذَةِ قَبْلَ تَمَامِ الْآيَةِ ، وَإِذَا أَخَّرَهَا لِأَوَّلِ الثَّانِيَةِ ثُمَّ نَسِيَ فِي الثَّانِيَةِ حَتَّى تَمَّتْ الْبَسْمَلَةُ أَخَّرَهَا لِأَوَّلِ الرَّكْعَةِ بَعْدُ أَيْضًا أَوْ أَخَذَ بِقَوْلِ مَنْ يَقُولُهَا عِنْدَ التَّذَكُّرِ .
وَإِنْ قُلْتَ: فَمَاذَا يَصْنَعُ مَنْ