فهرس الكتاب

الصفحة 10993 من 17437

( وَالْأَقَلُّ لَا يُجِيزُ ذَلِكَ وَلَا يَرَاهُ لِوَارِثِهِ إلَّا إنْ قَالَ"هِيَ لَك وَلِعَقِبِك ) ، أَيْ مَنْ تُخْلِفُهُ مِنْ الْأَوْلَادِ وَلَا يَبِيعُهَا هُوَ وَلَا أَوْلَادُهُ مِنْ بَعْدِهِ عَلَى قَوْلِ الْجُمْهُورِ مُطْلَقًا ، وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ أَيْضًا بَلْ هِيَ حُبْسٌ ، فَإِنْ انْقَطَعُوا فَفِي بَيْتِ الْمَالِ ، عَلَى أَنَّ الْعُمْرَى تَجْرِي مَجْرَى الْحُبْسِ ؛ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيْتُ الْمَالِ فَالْفُقَرَاءُ ، وَمَنْ قَالَ: عَارِيَّةٌ ، قَالَ: تَرْجِعُ لِصَاحِبِهَا الْوَاهِبِ أَوْ لِوَارِثِهِ ، وَقِيلَ: إذَا ثَبَتَ لِوَارِثِ الْمَوْهُوبِ لَهُ فَهِيَ لِوَرَثَتِهِ مِنْ بَعْدِهِ كُلِّهِمْ لَا أَوْلَادِهِ فَقَطْ ، فَإِنْ شَاءُوا بَاعُوهَا ، وَلَوْ قَالَ: وَلِعَقِبِهِ مِنْ بَعْدِهِ ، أَوْ قَالَ: وَلِأَوْلَادِهِ مِنْ بَعْدِهِ ( بَلْ هِيَ رَاجِعَةٌ لِلْوَاهِبِ ) أَوْ وَارِثِهِ ( بِمَوْتِ الْمَوْهُوبِ لَهُ ) إذَا لَمْ يَقُلْ: وَلِعَقِبِك أَوْ وَارِثِك ."

وَفِي"الْمُدَوَّنَةِ": قُلْت: فَأَخْبِرْنِي عَنْ الْعُمْرَى وَالرُّقْبَى وَالسُّكْنَى ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: إنْ كَانَ مَعْنَى الرُّقْبَى عَلَى مَعْنَى الْعُمْرَى أَنْ يَقُولَ: قَدْ أَعْمَرْتُكَ هَذِهِ الدَّارَ حَيَاتَك فَهِيَ لَك عُمْرَى ، أَوْ لَك رُقْبَى ، أَوْ لَك سُكْنَى عَلَى أَنَّهَا لَك ، فَقَدْ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ إنَّهُ رَفَعَ ذَلِكَ إلَى جَابِر بْنِ زَيْدٍ وَإِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ: مَنْ عُمِّرَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ وَلِوَرَثَتِهِ مِنْ بَعْدِهِ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: وَكَانَ غَيْرُهُ مِنْ الْفُقَهَاءِ لَا يُجِيزُ ذَلِكَ وَلَا يَرَاهُ لِلْوَرَثَةِ مِنْ بَعْدِهِ ا هـ قُلْت: لَيْسَ كَمَا قَالَ ، فَإِنَّ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ وَغَيْرَهُ يُجِيزُونَهُ وَبَعْضٌ يَمْنَعُ ، وَالْمُجِيزُونَ أَكْثَرُ .

وَفِي"الْمُدَوَّنَةِ": وَكَانَ إبْرَاهِيمُ - أَيْ النَّخَعِيّ - مِمَّنْ يَقُولُ: الْعُمْرَى إذَا مَاتَ الَّذِي أُعْمِرَهَا فَهِيَ رَاجِعَةٌ إلَّا أَنْ يَقُولَ: هِيَ لَك وَلِعَقِبِك ، وَقَوْلُ إبْرَاهِيمَ أَعْدَلُ عِنْدِي ، قُلْت لَهُ: رَأَيْتُك تَأْخُذُ بِقَوْلِهِ كَثِيرًا وَتَخْتَارُ قَوْلَهُ عَلَى قَوْلِ مَنْ هُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ وَأَفْضَلُ عِنْدَنَا ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت