فهرس الكتاب

الصفحة 10859 من 17437

( وَجَازَتْ هِبَةُ ) الْعَبْدِ وَالْأَمَةِ اللَّذَيْنِ سُرِّحَا مِمَّا سُرِّحَا إلَيْهِ ، وَهِبَةُ عَبْدٍ أَيْ ثَبَتَتْ لِلْمَوْهُوبِ لَهُ ، وَصَحَّ لَهُ قَبُولُهَا وَلَكِنْ إنْ خَاصَمَهُ السَّيِّدُ رَدَّ ( مَأْذُونٍ لَهُ ) أَيْ مُعْطًى لَهُ الْإِذْنُ أَيْ أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ ( بِتَجْرٍ ) وَهِبَةُ مَأْذُونٍ لَهَا ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ إذْنٌ أَوْ تَسْرِيحٌ لَمْ تَجُزْ لَهُمَا صَدَقَةٌ مِنْ مَالِ سَيِّدِهِمَا إلَّا إنْ أَمَرَهُمَا ، وَإِلَّا فَلَهُ الْأَجْرُ وَعَلَيْهِمَا الْوِزْرُ ، وَمَنْ يَثْبُتُ لَهُمَا الْمِلْكُ مِثْلَ أَنْ يُوهَبَ لَهُمَا أَجَازَ لَهُمَا أَنْ يَتَصَدَّقَا مِنْهُ بِلَا إذْنٍ ، وَمَنْ قَالَ: كُلُّ مَا بِيَدِهِمَا فَهُوَ لِسَيِّدِهِمَا أَوْ وُهِبَ لَهُمَا مَثَلًا فَلَا إلَّا بِإِذْنِهِ ، وَإِنَّمَا قَبِلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَدِيَّةَ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ عَبْدٌ لِأَنَّ النَّخْلَ فِي يَدِهِ لِعِلْمِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنَّهُ مَأْذُونٌ لَهُ كَمَا ظَهَرَ مِنْ الْأَثَرِ الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّيْخُ ، لَكِنْ لَيْسَ إعْطَاؤُهُ لِيَجْلِبَ مِثْلَ مَا أَعْطَى بَلْ لِيَعْلَمَ أَنَّهُ نَبِيٌّ ، فَلَيْسَ كَوْنُهُ مَأْذُونًا فِي التَّجْرِ يُسِيغُ هَدِيَّتَهُ ، أَوْ عَلِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنَّ سَيِّدَهُ أَمَرَهُ بِالصَّدَقَةِ عَلَى الْإِطْلَاقِ ، أَوْ لِأَنَّ النَّفْسَ تَسْمَحُ بِمِثْلِ مَا أَهْدَى أَوْ خُصَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحِلِّ ذَلِكَ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ أَوْ لَهُ وَلِغَيْرِهِ إذَا جَرَى ذَلِكَ عَلَى يَدِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ تَصَدَّقَ عَلَيْهِ بِرُطَبٍ ، وَقَالَ: إنَّهُ زَكَاةٌ ، أَوْ قَالَ: صَدَقَةٌ ؛ { فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ: كُلُوا ، وَلَمْ يَأْكُلْ هُوَ } ، لِأَنَّ الزَّكَاةَ مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِ ، وَكَذَا الصَّدَقَةُ ، ثُمَّ تَصَدَّقَ عَلَيْهِ بِرُطَبٍ وَقَالَ: إنَّهُ هَدِيَّةٌ فَأَخَذَهَا ، وَأُجِيزَ قَبُولُ مَا أَعْطَى الْعَبْدُ وَالطِّفْلُ وَالرَّاعِي مِمَّا جُعِلَ فِي أَيْدِيهِمْ مِثْلُ ثِمَارِ جِنَانٍ وَلَبَنِ حَيَوَانٍ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت