وَقَالَ عَمُّنَا يَحْيَى: مَنْ اشْتَرَى أَرْضًا وَرَدَّ بِهَا شُفْعَةً ثُمَّ اُسْتُحِقَّتْ الْأَرْضُ بِالْأُمَنَاءِ بَطَلَتْ الشُّفْعَةُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ ، وَصَحَّتْ فِي الْحُكْمِ ؛ لِأَنَّهُ لَا حُكْمَ لِمُسْتَحِقِّهَا فِيهَا إلَّا بَعْدَ اسْتِحْقَاقِهَا ، وَيَتَرَادَدُ الْمُشْتَرِي وَالْمُسْتَحِقُّ الْغَلَّةَ وَالْعَنَاءَ فِيمَا بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ اللَّهِ لَا فِي الْحُكْمِ ، وَإِنْ اُسْتُحِقَّتْ بِغَيْرِ الْأُمَنَاءِ أَوْ بِحُكْمِ حَاكِمٍ غَيْرِ عَدْلٍ ، فَلَيْسَ عَلَى الشَّفِيعِ رَدُّ الْغَلَّةِ عَلَى الْمُسْتَحِقِّ وَلَا تَرْكُ الشُّفْعَةِ ، وَلَا يَبْطُلُ مَا شَفَعَهُ شَافِعٌ بِأَرْضٍ اشْتَرَاهَا ، ثُمَّ رَدَّهَا بِعَيْبٍ ، وَإِذَا أُحْيِيَتْ الشُّفْعَةُ أَوْ الْمَضَرَّةُ عَلَى هَارِبٍ أُدْرِكَتْ عَلَيْهِ إذَا قَدِمَ وَلَوْ غَابَ أَكْثَرَ مِنْ مُدَّتِهَا إذَا لَمْ يَمْنَعْ مِنْ الْأَخْذِ بِهِمَا إلَّا غِيبَتُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .