فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 17437

وَلَا بِمَاءِ الْغُدْرَانِ إنْ قَلَّ وَامْتَنَعَ الْأَخْذُ مِنْهَا بِإِنَاءٍ أَوْ جُعِلَ بِجَانِبِهَا مُسْتَحَمٌّ .

الشَّرْحُ ( وَلَا بِمَاءِ ) أَيْ فِي مَاءِ ( الْغُدْرَانِ ) بِضَمِّ الْغَيْنِ وَإِسْكَانِ الدَّالِ جَمْعُ غَدِيرٍ ، وَهُوَ مَا غَدَرَهُ أَيْ تَرَكَهُ السَّيْلُ ، وَمِثْلُهُ مَا تَرَكَهُ الْبَحْرُ الْمُسَافِرُ وَنَحْوُهُ ، ( إنْ قَلَّ ) أَيْ نَقَصَ عَنْ قُلَّتَيْنِ ، وَقِيلَ يَتَحَرَّكُ طَرَفُهُ إنْ حُرِّكَ الطَّرَفُ الْآخَرُ ، ( وَامْتَنَعَ الْأَخْذُ مِنْهَا بِإِنَاءٍ ) وَالِاسْتِنْجَاءُ بِجَنْبِهِ وَمَا لَمْ يُمْنَعْ عُمِلَ بِهِ وَيُكْسَرُ هَمْزُ إنَاءٍ ، وَلَا يَجُوزُ فَتْحُهُ ، وَمَا ذَكَرَهُ اعْتِنَاءٌ بِالصُّورَةِ الَّتِي تَمَّ فِيهَا الِامْتِنَاعُ ، وَاحْتِرَازٌ عَمَّا إذَا كَثُرَ مَاؤُهَا أَوْ وُجِدَ الْإِنَاءُ فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ بِالْإِنَاءِ وَلَوْ قَلَّ ، وَيُسْتَنْجَى فِيهِ إنْ كَثُرَ ، ( أَوْ جُعِلَ بِجَانِبِهَا مُسْتَحَمٌّ ) لَعَلَّ مَاءَهَا مِنْ الْمُسْتَحَمِّ ، وَذَلِكَ حَيْثُ أَمْكَنَ ، وَالْقَرِينَةُ تُبِيحُ وَتَمْنَعُ ، وَهُوَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ ، وَرَفْعُ مُسْتَحَمٌّ وَالْعَطْفُ عَلَى قَلَّ أَوْ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَإِسْكَانِ الْعَيْنِ وَضَمِّ اللَّامِ ، وَخَفْضِ الْمُسْتَحَمِّ عَطْفًا لِلْجَعْلِ عَلَى الْأَخْذِ ، وَيَكُونُ مِنْ الْفَصْلِ بَيْنَ الْمُتَضَائِفَيْنِ بِمَعْمُولِ الْمُضَافِ ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَرْفَعَ مُسْتَحَمٌّ عَلَى النِّيَابَةِ لِلْجَعْلِ لِأَنَّهُ مَصْدَرُ الْمَبْنِيِّ لِلْمَفْعُولِ ، وَالْمَعْنَى أَنَّهُ امْتَنَعَ أَنْ يُجْعَلَ مُسْتَحَمًّا بِجَانِبِهَا لِحَضْرَةِ النَّاسِ ، أَوْ صَلَابَةِ الْأَرْضِ وَرُجُوعِ الْمَاءِ إلَيْهِ ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِنْ الْمَوَانِعِ ، وَالْمُسْتَحَمُّ بِضَمِّ الْمِيمِ وَإِسْكَانِ السِّينِ وَفَتْحِ التَّاءِ وَالْحَاءِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ الْأَخِيرَةِ مَوْضِعُ الِاسْتِحْمَامِ أَيْ الِاغْتِسَالِ بِالْمَاءِ الْحَمِيمِ ، أَيْ الْحَارِّ ، وَيُطْلَقُ الْحَمِيمُ عَلَى الْبَارِدِ أَيْضًا ، وَالْمُرَادُ هُنَا الْمَوْضُوعُ الْمُعَدُّ لِلْغُسْلِ مُطْلَقًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت