فهرس الكتاب

الصفحة 10631 من 17437

( وَإِنْ تَعَدَّدَ الْمَشْفُوعُ عَلَيْهِ فَلِلشَّفِيعِ أَنْ يَشْفَعَ ) لِكُلٍّ ، وَلَهُ أَنْ يَشْفَعَ ( لِوَاحِدٍ فَقَطْ ) ، مَعَ أَنَّ الصَّفْقَةَ وَاحِدَةٌ ، وَلَهُ أَنْ يَشْفَعَ لِاثْنَيْنِ وَيَتْرُكَ الثَّالِثَ ، وَهَكَذَا إنَّ زَادُوا إنْ شَاءَ شَفَعَ لِلْكُلِّ ، وَإِنْ شَاءَ شَفَعَ لِمُتَعَدِّدٍ وَسَوَاءً اشْتَرَوْا بِثَمَنٍ وَاحِدٍ يُحَاصُّونَهُ عَلَى أَنْصِبَائِهِمْ أَمْ كُلُّ وَاحِدٍ بِثَمَنٍ مَخْصُوصٍ ، وَ ( فَاءُ ) فَقَطْ: زَائِدَةٌ لِتَزْيِينِ اللَّفْظِ أَوْ عَاطِفَةٌ عَلَى مَحْذُوفٍ أَوْ اسْتِئْنَافِيَّةٌ ، وَإِنَّمَا صَحَّ لَهُ أَنْ يَشْفَعَ لِوَاحِدٍ ، ؛ لِأَنَّ الشُّفْعَةَ حَقٌّ لَهُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ ، وَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ حَقَّهُ مِمَّنْ شَاءَ وَيَتْرُكَهُ مِمَّنْ شَاءَ ، وَلَمْ يُدْخِلْ ضَرَرًا فِي ذَلِكَ عَلَى الْمُشْتَرِي ؛ لِأَنَّ الشَّرِكَةَ حَاصِلَةٌ وَلَوْ لَمْ يَشْفَعْ .

وَفِي الدِّيوَانِ: وَإِنْ اشْتَرَى رَجُلٌ مِنْ رَجُلَيْنِ مَا يُدْرِكُ فِيهِ رَجُلٌ آخَرُ الشُّفْعَةَ فَأَرَادَ أَنْ يَرُدَّ سَهْمَ أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ ، فَلَا يُصِيبُ ذَلِكَ ، وَكَذَلِكَ إنْ اشْتَرَى مَا لِلرَّجُلَيْنِ فِيهِ شُفْعَةٌ فَأَسْلَمَهَا أَحَدُهُمْ وَأَرَادَ الْآخَرُ أَنْ يَرُدَّ سَهْمَهُ دُونَ سَهْمِ صَاحِبِهِ ، وَأَبَى لَهُ الْمُشْتَرِي مِنْ ذَلِكَ وَقَالَ لَهُ: رُدَّ الْجَمِيعَ أَوْ اُتْرُكْ ، فَإِنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْمُشْتَرِي يَرُدُّ الْجَمِيعَ أَوْ يَتْرُكُ ، وَقِيلَ: يَرُدُّ مَا شَاءَ مِنْ ذَلِكَ وَيَتْرُكُ الْبَقِيَّةَ وَفِي أَثَرِ قَوْمِنَا: مَنْ بَاعَ شِقْصًا لِرَجُلَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ وَأَرَادَ أَنْ يَشْفَعَ لِبَعْضٍ دُونَ بَعْضٍ ، أَوْ اشْتَرَاهُ وَاحِدٌ وَأَرَادَ أَنْ يَرُدَّ بَعْضَهُ بِالشُّفْعَةِ دُونَ بَعْضٍ ، فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ إلَّا إنْ رَضِيَ الْمُشْتَرُونَ جَمِيعًا أَوْ الْمُشْتَرِي الْوَاحِدُ إنْ لَمْ يَتَعَدَّدْ الْمُشْتَرِي ، وَأَمَّا مَا اشْتَرَى صَفْقَتَيْنِ أَوْ صَفَقَاتٍ ، فَلَهُ أَنْ يَشْفَعَ مَا أَرَادَ مِنْ الصَّفَقَاتِ لِوَاحِدٍ أَوْ مُتَعَدِّدٍ ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَالشِّقْصُ لِاثْنَيْنِ فَأَعْلَى يُشْتَرَى يُمْنَعُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ مَا يَرَى إنْ كَانَ مَا اشْتَرَاهُ صَفْقَةً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت