( وَهَلْ فِي الدُّرُوبِ ) خَبَرٌ وَمُبْتَدَأَهُ شُفْعَةٌ ( وَهِيَ ) فِي اللُّغَةِ الْأَبْوَابُ الْوَاسِعَةُ لِلسِّكَكِ وَالْأَبْوَابُ الْكِبَارُ وَكُلُّ مَدْخَلٍ إلَى أَرْضِ الرُّومِ ، وَيُجْمَعُ الْمُفْرَدُ أَيْضًا عَلَى دِرَابٍ ، وَقِيلَ: النَّافِذُ الدَّرَبُ - بِفَتْحِ الرَّاءِ - وَغَيْرُهُ بِالسُّكُونِ وَغَيْرُ ذَلِكَ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِمُرَادٍ ، وَفِي عُرْفِ بَعْضِ الْأَقْوَامِ وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا ( السِّكَكُ ) أَيْ الطُّرُقُ ( الْغَيْرُ النَّافِذَةِ ) الرَّاجِحُ إسْقَاطُ ( أَلْ ) الدَّاخِلَةُ عَلَى غَيْرِ لِإِضَافَتِهِ وَلَيْسَ بِوَصْفٍ بَلْ قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ: لَا تَدْخُلُ عَلَيْهِ ( أَلْ ) وَلَوْ لَمْ يُضَفْ ، وَوَجْهُ إدْخَالِهَا إذَا أُضِيفَ لِذِي ( أَلْ ) بِلَا وَسَاطَةٍ أَوْ بِهَا مُلَامَحَةُ مَعْنَى الصِّفَةِ بِهَا مِثْلُ الْحَسَنِ الْوَجْهِ فَإِنَّ غَيْرًا بِمَعْنَى مُغَايِرٍ ، وَبَسَطْتُ ذَلِكَ فِي النَّحْوِ ، ( الَّتِي فِيهَا دُورٌ كَثِيرَةٌ ) سَوَاءً كَانَتْ أَرْضُ السِّكَّةِ لَهُمْ أَوْ لِغَيْرِهِمْ ، لَكِنْ يَمْلِكُونَ الْمَجَازَ فِيهَا وَسَوَاءً بَقِيَتْ عَلَى أَنَّهَا غَيْرُ نَافِذَةٍ أَوْ كَانَتْ غَيْرَ نَافِذَةٍ ، ثُمَّ نَفَذَتْ لَكِنَّهَا لِلْخَوَاصِّ ( شُفْعَةٌ أَمْ لَا ) شُفْعَةَ فِيهَا فِي الْمَسْأَلَةِ مِنْ حَيْثُ كَانَ اعْتِبَارُ السِّكَّةِ ، وَأَمَّا بِشَرِكَةِ غَيْرِ سِكَّةٍ فَفِيهَا الشُّفْعَةُ ( قَوْلَانِ ) ، وَهَكَذَا قَدِّرْ إنْ شِئْت ، وَالشَّرِيكُ فِي الدَّارِ أَحَقُّ مِنْ أَصْحَابِ السِّكَّةِ ( فَعَلَى ) هَذَا ( الْفَاءُ ) لِلِاسْتِئْنَافِ أَوْ رَابِطَةٌ لِجَوَابِ شَرْطٍ مَحْذُوفٍ وَاَلَّتِي بَعْدَهَا زَائِدَةٌ أَوْ هَذِهِ لِلِاسْتِئْنَافِ وَاَلَّتِي بَعْدَهَا رَابِطَةٌ لِلْجَوَابِ ( إيجَابِهَا ) أَيْ الشُّفْعَةِ ( فِيهَا ) أَيْ فِي الدُّرُوبِ ( فَهَلْ ) شُفْعَةُ ذَلِكَ ( لِأَقْرَبِهِمْ إلَيْهَا ) أَيْ إلَى الدَّارِ الْمَبِيعَةِ ( بَابًا ) وَعَلَيْهِ الدِّيوَانِ ؛ وَنَصُّهُ: وَإِنْ كَانَتْ السِّكَّةُ غَيْرَ نَافِذَةٍ فَبَاعَ وَاحِدٌ مِنْ أَصْحَابِ السِّكَّةِ دَارِهِ ، فَإِنَّ الشُّفْعَةَ لِلَّذِي بِجَنْبِهِ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ فَإِنْ أَسْلَمَاهَا فَلْيَرُدَّهَا الَّذِي قَابَلَ بَابَ دَارِهِ وَهُوَ