وَصَاحِبُ الْغَارِ لِصَاحِبِ الْبَيْتِ ، وَمَنْ زَادَ سَبَبًا فَهُوَ أَوْلَى وَذُو الْخَشَبَةِ فِي الْجِدَارِ أَحَقُّ ، ( فَ ) الَّذِي زَادَ فِي الْمَرْسَى أَحَقُّ بِالشُّفْعَةِ ؛ لِأَنَّهُ ( ذُو سَبَبَيْنِ ) الطَّرِيقِ وَالْمَرْسَى الْجَامِعِ بَيْنَ بَيْتِهِ مَثَلًا وَالْبَيْتِ الْمَبِيعِ بَلْ ذُو أَرْبَعٍ ذَلِكَ ، وَسَاحَةُ الدَّارِ وَمَرْسَاهَا خَارِجًا إنْ كَانَ ، وَلَكِنْ لَمْ يُعَدَّ ذَلِكَ وَهُوَ مَوْجُودٌ ؛ لِأَنَّ الطَّرِيقَ آتٍ عَلَى كُلٍّ فَذَكَرَهُ وَحْدَهُ مَعَ السَّبَبِ الْخَاصِّ وَهُوَ الْمَرْسَى ، وَذُو سَبَبَيْنِ ( أَحَقُّ وَأَقْوَى مِنْ ذِي ) سَبَبٍ ( وَاحِدٍ ) وَكَذَا إذَا زَادَتْ الْأَسْبَابُ لِكُلٍّ ، فَكُلُّ مَنْ زَادَ بِسَبَبٍ ثَالِثٍ أَوْ رَابِعٍ أَوْ خَامِسٍ فَصَاعِدًا كَانَ أَحَقَّ ، وَكَذَا ذُو السَّبَبِ الْأَقْوَى أَحَقُّ ، وَيَظْهَرُ أَنَّ ذَلِكَ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ إذَا لَمْ تَكُنْ جِذْعٌ أَوْ خَشَبَةُ بَيْتٍ عَلَى آخَرَ فَإِنْ كَانَ فَصَاحِبُهُ أَوْلَى مِنْ سَائِرِ أَصْحَابِ الْبُيُوتِ وَهُوَ شَرِيكٌ فِي الشُّفْعَةِ مَعَ مَنْ شَارَكَ الْبَيْتَ بِالْمَرْسَى الْخَاصِّ ، بَلْ هَذَا يُفِيدُهُ قَوْلُهُ: ذُو سَبَبَيْنِ أَحَقُّ وَأَقْوَى إلَخْ .
وَيُؤَيِّدُ مَا اسْتَظْهَرْتُهُ قَوْلُ الدِّيوَانِ: وَإِنْ كَانَتْ سَاحَةُ الدَّارِ بَيْنَ قَوْمٍ وَقَدْ قَسَّمُوا بُيُوتَهَا فَبَاعَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ فَإِنَّ الشُّفْعَةَ لِلَّذِينَ يَلُونَهُ ، فَإِنْ لَمْ يَأْخُذُوهَا كَانَتْ الشُّفْعَةُ لِأَهْلِ السَّاحَةِ بَيْنَهُمْ ، فَإِنْ اقْتَسَمُوا السَّاحَةَ فَلَا يُدْرِكُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ شُفْعَةَ مَا بَاعَ صَاحِبُهُ مَنْ كَانَ بِجَانِبِهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: لَا يُدْرِكُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَا بَاعَ صَاحِبُهُ إلَّا فِي السَّاحَةِ الَّتِي بَيْنَهُمْ ا هـ فَافْهَمْ ، كَمَا أَنَّهُ لَوْ اشْتَرَكَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ فِي نَفْسِ الْمَبِيعِ لَكَانَ هُوَ الشَّفِيعَ لَا غَيْرُهُ ، نَعَمْ لَا شُفْعَةَ عِنْدَ بَعْضِهِمْ بِالْخَشَبَةِ عَلَى حَائِطٍ ، وَالْعَمَلُ الْيَوْمَ عَلَى أَنَّ بِهَا الشُّفْعَةَ وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي وَلَا سِيَّمَا إنْ اشْتَرَكَا الْجِدَارَ الَّذِي بَيْنَهُمَا .
قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي التَّاجِ: إنْ كَانَ