فهرس الكتاب

الصفحة 10576 من 17437

قَدْرُ عَنَائِهِ ، وَقِيلَ: لَا يَحِلُّ لَهُ الِانْتِفَاعُ حَتَّى يَقْطَعَ الشُّفْعَةَ عَنْ نَفْسِهِ ، وَإِذَا بِيعَ إلَى أَجَلٍ فَلَا يُحِيلُ الْمُشْتَرِي الْبَائِعَ عَلَى الشَّفِيعِ ؛ لِأَنَّ مِنْ شَرْطِ الْحَوَالَةِ حُلُولُ الدَّيْنِ ، وَلَا يَضْمَنُ الْبَائِعُ الثَّمَنَ لِلْمُشْتَرِي ؛ لِأَنَّ لَهُ مَنْفَعَةً فِي ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَشْفَعْ الشَّفِيعُ لَمْ يَجِدْ عِنْدَ الْمُشْتَرِي وَفَاءً بِثَمَنِهِ عِنْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ ، وَالْحَمَّالَةُ مَعْرُوفٌ كَالْقَرْضِ لَا يُؤْخَذُ عَلَيْهَا عِوَضٌ وَلَا نَفْعٌ ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَلَا يُحِيلُ مُشْتَرٍ لِبَائِعٍ عَلَى الشَّفِيعِ لِاقْتِضَاءٍ مَانِعِ وَلَيْسَ لِلْبَائِعِ أَنْ يَضْمَنَ عَنْ مُسْتَشْفِعٍ لِمُشْتَرٍ مِنْهُ الثَّمَنْ وَاعْلَمْ أَنَّ الشَّفِيعَ يَنْزِلُ مَنْزِلَةَ الْمُشْتَرِي فِي الثَّمَنِ وَالْأَجَلِ وَالْحُلُولِ ، لَكِنْ إنْ كَانَ الشَّفِيعُ غَيْرَ مَلِيءٍ فَلْيَأْتِ بِرَهْنٍ يُسَاوِي أَوْ يَزِيدُ عَلَى الثَّمَنِ أَوْ ضَمِينٍ ، وَإِلَّا لَزِمَهُ تَعْجِيلُ الثَّمَنِ ، وَإِلَّا فَلَا شُفْعَةَ كَذَا قَالُوا ؛ قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَيَلْزَمُ الشَّفِيعَ حَالُ الْمُشْتَرِي مِنْ جِنْسِ أَوْ حُلُولِ أَوْ تَأْخِيرِ وَحَيْثُمَا الشَّفِيعُ لَيْسَ بِالْمَلِيِّ قِيلَ الْكَفَالَةُ أَوْ الرَّهْنُ اجْعَلْ وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ تَصِحُّ لَهُ الشُّفْعَةُ إنْ شَفَعَهَا ، وَيُجْبَرُ عَلَى الثَّمَنِ عَلَى الْأَجَلِ وَيَبِيعُ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ مَا شَفَعَ إنْ عَسَرَ أَوْ هَرَبَ ، وَلِلْمُشْتَرِي الثَّمَنُ إذَا شَفَعَ الشَّفِيعُ وَلَوْ قَبْلَ أَنْ يَنْقُدَ هُوَ الثَّمَنَ لِلْبَائِعِ ، وَإِنْ كَانَ لِأَجَلٍ فَأَنْقَدَهُ الشَّفِيعُ فَلْيَدْفَعْهُ لِلْمُشْتَرِي ، وَإِذَا كَانَ لِأَجَلٍ وَلَمْ يَشْفَعْ حَتَّى حَلَّ الْأَجَلُ أَوْ ذَهَبَ بَعْضُهُ فَهَلْ يُؤَجَّلُ مِثْلَ مَا مَضَى أَوْ يَنْقُدُ الثَّمَنَ عَلَى الْأَجَلِ الْأَوَّلِ ؟ قَوْلَانِ فِي الْمَذْهَبِ وَغَيْرِهِ ؛ وَالْأَوَّلُ أَصْوَبُ ، وَإِذَا أَخَذَ الشِّقْصَ عَلَى دَيْنٍ فِي الذِّمَّةِ فَقِيلَ: يَأْخُذُهُ بِمِثْلِ الدَّيْنِ ، وَقِيلَ: بِالْقِيمَةِ ، وَقِيلَ: إنْ كَانَ عَيْنًا فَبِمِثْلِهِ وَإِلَّا فَبِالْقِيمَةِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت