( وَإِنْ اشْتَرَى بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ لِأَجَلٍ ) مَعْلُومٍ ، أَمَّا إنْ جَهِلَاهُمَا أَوْ أَحَدَهُمَا فَلَا بَيْعَ فَضْلًا عَنْ شُفْعَةٍ ، قَالَ الْمُصَنِّفُ: قَالَ ابْنُ أَحْمَدَ: لَا تُؤْخَذُ الشُّفْعَةُ إنْ فَسَدَ الْبَيْعُ وَلَمْ تَصِحَّ مُتَامَمَتُهُ أَوْ صَحَّتْ وَلَمْ يُتَامِمْ ، كَبَائِعِ مَالِ غَيْرِهِ بِلَا حُجَّةٍ وَهُوَ يُنْكِرُ الْبَيْعَ ، وَكَوْنُ الْبَائِعِ صَبِيًّا أَوْ مَجْنُونًا أَوْ أَخْرَسَ لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ أَوْ مَحْجُورًا عَلَيْهِ أَوْ عَبْدًا بِلَا إذْنٍ ، وَفِي بَيْعِ الْيَتِيمِ خِلَافٌ ، فَمَنْ أَوْجَبَ ثُبُوتَهُ بِبُلُوغِهِ أَوْ إتْمَامَهُ أَوْجَبَ عَلَى الشَّفِيعِ شُفْعَتَهُ عِنْدَ عِلْمِهِ بِالْبَيْعِ ، فَإِذَا بَلَغَ وَأَتَمَّهُ أَخَذَهَا بِالطَّلَبِ الْأَوَّلِ وَسَلَّمَ لِلْمُشْتَرِي الثَّمَنَ ، وَإِنْ أَبْطَلَهُ بَطَلَ هُوَ وَالشُّفْعَةُ ، وَمَنْ لَمْ يَرَ لَهُ بَيْعًا رَأَى أَنَّهُ لَا شُفْعَةَ ، وَإِنْ اشْتَرَى رَجُلٌ مَالًا بِعَبْدٍ فَشَفَعَ الشَّفِيعُ الْمَالَ فَاسْتُحِقَّ الْعَبْدُ فَلَا بَيْعَ وَلَا شُفْعَةَ ، كَمَا أَنَّهُ إذَا اسْتَحَقَّ مَا بِهِ الشُّفْعَةُ بَطَلَتْ الشُّفْعَةُ وَلَوْ أَخَذَهَا ؛ لِأَنَّهُ أَخَذَهَا بِلَا سَبَبٍ ، وَمَنْ ادَّعَى - قِيلَ - عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ بَايَعَهُ قِطْعَةً مِنْ مَالِهِ وَأَنْكَرَ الرَّجُلُ الْبَيْعَ فَطَلَبَ الشَّفِيعُ أَخْذَ الشُّفْعَةِ بِالْقِطْعَةِ لَمْ يَجِدْهُ ، وَكَذَا إنْ طَلَبَ أَخْذَ الْقِطْعَةِ بِالشُّفْعَةِ ، وَلَوْ اعْتَرَفَ لَجَازَ ، وَإِنْ أَقَرَّ الْبَائِعُ بِالْبَيْعِ وَأَقَرَّ الْمُشْتَرِي أَيْضًا سَلَّمَ الشَّفِيعُ الثَّمَنَ لِلْمُشْتَرِي لَا لِلْبَائِعِ ، كَذَا قِيلَ ، وَإِنْ أَقَرَّ الْبَائِعُ وَأَنْكَرَ الْمُشْتَرِي أَعْطَى لِلْبَائِعِ ا هـ .
( أَحْضَرَ الشَّفِيعُ الثَّمَنَ ) اسْتِحْسَانًا لَا وُجُوبًا ( وَأَرَاهُ إيَّاهُ ) الْمَفْعُولُ الْأَوَّلُ ضَمِيرُ الْمُشْتَرِي وَالثَّانِي لِلثَّمَنِ ، وَهَذَا أَوْلَى مِنْ الْعَكْسِ ، ( وَقَالَ: أَخَذْتُ شُفْعَتِي وَمَالُكَ فِي يَدِي ؛ فَإِذَا حَضَرَ الْأَجَلُ أَعْطَيْتُهُ لَك ، ثُمَّ يَصْرِفُهُ فِي حَوَائِجِهِ إنْ احْتَاجَ إلَيْهِ ) وَإِنْ جَاءَ الْأَجَلُ وَقَدْ حَصَلَ عِنْدَهُ مَا أَرَاهُ فَإِنْ شَاءَ أَعْطَاهُ وَإِنْ