فهرس الكتاب

الصفحة 10572 من 17437

شَيْئًا ) بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى مَحِلِّ دِينَارٍ ؛ لِأَنَّهُ مَفْعُولُ رَمَى لَكِنْ أُضِيفَ إلَيْهِ ( مِنْ حَبٍّ إنْ اشْتَرَى بِهِ ) أَيْ بِالْحَبِّ ( وَلَمْ يَعْلَمْ كَيْلَهُ ) وَقَدْ عَلِمَ نَوْعَهُ ، وَإِنْ عَلِمَ نَوْعَهُ لَمْ يَرْمِ لَهُ شَيْئًا ، وَإِنْ لَمْ يَرْمِ شَيْئًا لِعَدَمِ عِلْمِهِ بِمَا وَقَعَ الشِّرَاءُ جَازَ ، وَإِذَا عَلِمَ رَمَى مَا وَقَعَ بِهِ الشِّرَاءُ كَامِلًا ( حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُ الْحَقُّ ) فَيُعْطِيَ النَّوْعَ أَوْ الْكَمِّيَّةَ ( أَوْ ) عَلِمَ النَّوْعَ وَالْكَمِّيَّةَ لَكِنْ ( كَانَ لَهُ ) أَيْ لِمَا وَقَعَ بِهِ الشِّرَاءُ ( مُؤْنَةٌ ) بِأَنْ يَكُونَ كَثِيرًا أَوْ ثَقِيلًا ( فَيُعْطِيَهُ مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ حَتَّى يَأْتِيَ بِالْبَاقِي لِلْمَوْضِعِ الَّذِي هُوَ ) أَيْ الْمُشْتَرِي ( فِيهِ ) ، وَقِيلَ: يُعْطِي الثَّمَنَ ( وَقَدْ عُذِرَ ) الشَّفِيعُ ( فِي ذَلِكَ ) وَهُوَ دَيْنٌ عَلَيْهِ لَا تَفُوتُهُ الشُّفْعَةُ ، وَلَوْ انْسَلَخَتْ مُدَّةُ الشُّفْعَةِ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ أَخَذَهَا بِرَمْيِ بَعْضِهِ ، وَإِنْ أَخَذَهَا بِلَا رَمْيِ بَعْضٍ لَمْ تَفُتْ أَيْضًا ؛ لِأَنَّ الرَّمْيَ مُسْتَحَبٌّ ، وَقَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَ مَا إذَا عَرَفَ الْجِنْسَ وَالْعَدَدَ ، وَبَيْنَ مَا إذَا لَمْ يَعْرِفَا أَوْ لَمْ يَعْرِفْ أَحَدُهُمَا بِقُوَّةِ مَا إذَا عَرَفَا فَيَلْزَمُ رَمْيُ الْبَعْضِ ، وَإِنْ دَلَّسَهُ الْمُشْتَرِي فَالظَّاهِرُ أَنْ يَكُونَ هُوَ الَّذِي يَحْمِلُ ذَلِكَ الَّذِي لَهُ مُؤْنَةٌ ، وَكَذَا إنْ أَرَادَ الْمُشْتَرِي الْمُخَاصَمَةَ فِي الْمَبِيعِ لِنَحْوِ عَيْبٍ فَإِنَّهُ يُحْضِرُ بَعْضًا مِنْهُ إنْ كَانَ لَهُ مُؤْنَةٌ فَيَحْكُمُ بِهِ ، وَإِنَّمَا لَزِمَ الرَّادَّ بِعَيْبٍ وَالشَّفِيعَ أَنْ يُوصِلَا ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ عَلَيْهِمَا ، وَمَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ لَزِمَهُ أَدَاؤُهُ إلَى صَاحِبِهِ ، وَمَا هَلَكَ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ صَاحِبَهُ فَهُوَ مِنْ مَالِ الشَّفِيعِ وَالرَّادِّ بِالْعَيْبِ ، وَإِنْ وَصَلَ شَيْءٌ وَتَلِفَ شَيْءٌ زَادَ مَا تَلِفَ وَلَمْ يَجِدْ بَائِعُ الْعَيْبِ أَنْ يَقُولَ إذَا تَلِفَ بَعْضُ الْمَبِيعِ: اُرْدُدْهُ لِنَفْسِكَ وَالْتَزِمْ الْبَيْعَ إذْ لَمْ يُمْكِنْ أَنْ تَرُدَّهُ إلَيَّ كُلَّهُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت