دَارِهِ شَيْئًا غَيْرَ مَقْسُومٍ أَوْ مَقْسُومًا لِيَبِيعَ لَهُ الْبَاقِي وَيَكُونَ شَفِيعًا لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ إلَّا إنْ أَعْطَاهُ قَبْلَ أَنْ يَعْرِضَهَا عَلَى الْبَيْعِ وَقَبَضَ وَكَانَ لَهُ ثُمَّ يَعْرِضُ عَلَيْهِ الْبَيْعَ ، فَهُنَاكَ يَكُونُ شَفِيعًا ، وَإِنْ أَعْطَاهُ بَعْدَ أَنْ عَرَضَهَا عَلَيْهِ كَانَ لَهُ مَا أَعْطَاهُ وَلِلشَّفِيعِ شُفْعَتُهُ لَا لِلدَّاخِلِ فِيهَا بِالْعَطِيَّةِ ، وَقِيلَ: إذَا أَعْطَاهُ فِي مَجْلِسٍ وَتَفَرَّقَا ثُمَّ بَاعَ لَهُ وَقَدْ أَحْرَزَ الْمُعْطَى لَهُ جَازَ ذَلِكَ فِي الْحُكْمِ وَكَانَ شَفِيعًا وَإِنْ كَانَتْ الْعَطِيَّةُ لِغُلَامٍ وَاشْتَرَى بَاقِيَ الْمَالِ وَصِيُّهُ أَوْ وَكِيلُهُ فِي الْمَجْلِسِ الْمُشْهَدِ فِيهِ بِالْعَطِيَّةِ فَهِيَ لَهُ وَالشُّفْعَةُ لِلشَّفِيعِ ، وَإِنْ أَعْطَتْ امْرَأَةٌ رَجُلًا مَالًا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا بِيَوْمٍ أَوْ أَيَّامٍ وَلَمْ يُحْرِزْ عَلَيْهِ فَعَلَيْهِ الْإِحْرَازُ وَلَا يَنْفَعُهُ الْقَبُولُ ، وَكَذَا لَوْ بَاعَتْ لَهُ مَالًا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا كَانَ لِلشَّفِيعِ شُفْعَتُهُ ا هـ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .