بَعْضُهُمْ الْحَائِضَ ، وَقِيلَ: لَا تَفْسُدُ بِاسْتِقْبَالِ نَارٍ أَوْ وَجْهِ حَيَوَانٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ بِمَا مَرَّ ، وَلَا بِصَنَمٍ وَأَنَّهُ إنَّمَا كَانَ ذَلِكَ مُفْسِدًا حِينَ لَمْ يَشْتَهِرْ التَّوْحِيدُ لَا بَعْدَ شُهْرَتِهِ ، ( وَ ) الصَّحِيحُ الْقَطْعُ ، وَعَلَيْهِ فَ ( هَلْ ) يَقْطَعُهَا ذَلِكَ ( فِي أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةَ عَشْرَ ذِرَاعًا ، أَوْ ) فِي أَقَلَّ مِنْ ( سَبْعَةٍ ، أَوْ ) فِي أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةٍ ، أَوْ فِي أَقَلَّ مِنْ ( ثَلَاثَةٍ أَوْ لَا يَضُرُّ الْكُلُّ مَا لَمْ يَسْجُدْ عَلَيْهِ ) ، أَوْ يَكُنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَوْضِعِ سُجُودِهِ ، وَيَصِحُّ حَمْلُ كَلَامِهِ عَلَى ظَاهِرِهِ ؟ فَعَلَيْهِ فَإِذَا كَانَ فِي مَوْضِعِ السُّجُودِ فَزَالَ عِنْدَ السُّجُودِ فَلَا بَأْسَ ، أَوْ لَا تَفْسُدُ وَلَوْ بَيْنَ رِجْلَيْهِ وَمَسْجِدِهِ ؟ ( أَقْوَالٌ ) ، وَيَحْسِبُ ذَلِكَ مِنْ مَحِلِّ السُّجُودِ ، وَإِلَّا كَانَ فِي حَالِ سُجُودِهِ عَلَى أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ .
وَقِيلَ: مِنْ رِجْلِهِ الْمُتَقَدِّمَةِ إنْ تَقَدَّمَتْ إحْدَاهُمَا وَإِلَّا فَمِنْهُمَا ، وَإِنْ كَانَ سَاجِدًا فَمِنْ حَيْثُ سَجَدَ مَرَّ ، وَإِنْ كَانَ قَاعِدًا فَمِنْ رُكْبَتَيْهِ ، قُلْتُ: أَحَادِيثُ السُّتْرَةِ نَصٌّ فِي مَضَرَّةِ الصَّلَاةِ بِالْمُرُورِ قُدَّامَ الْمُصَلِّي وَحَدِيثُ: { لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ شَيْءٌ } ، نَصٌّ فِي عَدَمِ فَسَادِهَا بِمُرُورِ مَارٍّ ، وَحَدِيثُ بَسْطِ عَائِشَةَ رِجْلَيْهَا حَيْثُ يَسْجُدُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشَدُّ نَصًّا ، وَيُجْمَعُ بَيْنَ ذَلِكَ بِأَنَّ الْمَضَرَّةَ نَقْصُ صَلَاةِ مَنْ ضَيَّعَ السُّتْرَةَ أَوْ الْخَطَّ لِإِفْسَادِهَا ، ثُمَّ رَأَيْتُ مَا يَدُلُّ لَهُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ: وَالْمُرُورُ بَيْنَ يَدَيْهِ يَقْطَعُ نِصْفَ صَلَاتِهِ .
وَقَوْلُ عُمَرَ: لَوْ يَعْلَمُ الْمُصَلِّي مَا يَنْقُصُ مِنْ صَلَاتِهِ بِالْمُرُورِ بَيْنَ يَدَيْهِ مَا صَلَّى إلَّا شَيْءَ يَسْتُرُهُ مِنْ النَّاسِ .
فَالدَّفْعُ دَفْعٌ لِلْخَلَلِ عَنْ الصَّلَاةِ لَا دَفْعَ لِلْإِثْمِ عَنْ الْمَارِّ كَمَا قِيلَ ، وَيُقَيِّدُ حَدِيثُ عَدَمِ الْفَسَادِ بِغَيْرِ الْحَائِضِ لِحَدِيثِ أَنَّ الْحَائِضَ يَنْقُضُ مُرُورُهُ بَيْنَ