فهرس الكتاب

الصفحة 10382 من 17437

( وَكَذَا اللُّقَطَةُ وَالضَّالَّةُ وَالْوَصِيَّةُ ) وَكُلُّ مَا كَانَ بِيَدِ الْإِنْسَانِ مِمَّا يَجُوزُ لَهُ بَيْعُهُ دُونَ الِاسْتِخْلَافِ وَدُونَ الْأُبُوَّةِ يُعْطِي بَائِعَ ذَلِكَ الْأُجْرَةَ مِنْ نَفْسِهِ لَا مِنْ ذَلِكَ وَلَا مِنْ ثَمَنِهِ ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يُعْطِي خَلِيفَةَ الْوَصِيَّةِ الْأُجْرَةَ مِنْ مَالٍ وَهُوَ بَعِيدٌ ، وَوَجْهُهُ أَنَّهُ قَدْ تَحَمَّلَ إنْفَاذَهَا فَلْيَكُنْ هُوَ الْفَاعِلُ لِمَا تُعْطَى فِيهِ الْأُجْرَةُ ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلْيَكُنْ أُجْرَةُ مَا عَلَيْهِ فِعْلُهُ مِنْ مَالِهِ ، وَيَأْتِي كَلَامٌ آخَرُ ؛ ( وَيُعْطِيهَا خَلِيفَةٌ مِنْ مَالِ مَنْ اُسْتُخْلِفَ عَلَيْهِ ) مِنْ مَجْنُونٍ أَوْ يَتِيمٍ أَوْ غَائِبٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ( لِإِطْلَاقِ الْخِلَافَةِ ) فَإِنَّ الْخَلِيفَةَ نَائِبٌ عَنْ الْمُسْتَخْلَفِ عَلَيْهِ فِي التَّصَرُّفَاتِ عَلَى الْإِطْلَاقِ ( وَتَقْيِيدِ الْوَكَالَةِ ) وَالْمُقَيَّدُ لَا يَتَعَدَّى ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ بَيْعَ الرَّهْنِ مُقَيَّدٌ لِأَنَّ الَّذِي أَمَرَهُ بِبَيْعِهِ هُوَ الرَّاهِنُ ، وَأَمْرُهُ هُوَ جَعْلُهُ لَهُ رَهْنًا يَبِيعُهُ فِي حَقِّهِ ، فَإِذَا كَانَ هُوَ الَّذِي يَبِيعُهُ فَهُوَ الَّذِي يَلِي الْبَيْعَ بِنَفْسِهِ وَمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ فِي الْبَيْعِ ، فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَعْمَلَ غَيْرُهُ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ فِي الْبَيْعِ ، فَالْأُجْرَةُ مِنْ مَالِهِ فِدَاءٌ لِنَفْسِهِ فَلَا يَتَنَاوَلُ عَقْدُهُ أُجْرَةَ الطَّوَّافِ أَوْ نَحْوَهَا ، وَإِنْ شَرَطَ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ الرَّاهِنِ أَوْ أَنَّهُ يَعْمَلُ جَازَ لِأَنَّهُ تَقْيِيدٌ أَيْضًا يُعْمَلُ بِمُقْتَضَاهُ ، وَالْأَبُ يُعْطِي مِنْ مَالِ وَلَدِهِ الطِّفْلِ لِأَنَّهُ أَعْظَمُ مِنْ الْخَلِيفَةِ ( وَجُوِّزَ لِمُرْتَهِنٍ وَخَلِيفَةِ وَصِيَّةٍ إعْطَاؤُهَا مِنْ رَهْنٍ وَوَصِيَّةٍ ) وَقِيلَ: تُعْطَى أُجْرَةُ الْوَصِيَّةِ وَمَا احْتَاجَتْ إلَيْهِ مِنْ مَالِ الْمَوْرُوثِ إلَّا مَا خَرَجَ عَنْ الثُّلُثِ فَإِنَّهُ يُحَاصِصُ الْوَصِيَّةَ فِي الثُّلُثِ كَمَا يَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، وَيُتَصَوَّرُ بَيْعُ خَلِيفَةِ الْوَصِيَّةِ إذَا جَعَلَ الْمُوصِي مَا يَنْفُذُ الْوَصِيَّةَ بِيَدِهِ أَوْ حَجَرَ عَلَيْهِ أَوْ حَجَرَ مَالَهُ بِيَدِهِ أَوْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت