بَابٌ فِي بَيْعِ الرَّهْنِ ( جَازَ لَهُ ) أَيْ لِلْمُرْتَهِنِ ، إنْ لَمْ يَكُنْ الْمُسَلَّطُ عَلَى الْبَيْعِ أَوْ عَلَيْهِ وَعَلَى غَيْرِهِ ، وَإِنْ كَانَ فَلَهُ ، أَعْنِي لِلْمُسَلَّطِ ، ( بَعْدَ حُلُولِ أَجَلِ دَيْنِهِ بَيْعُ رَهْنِهِ وَيَأْتِي حَاكِمًا ) مِثْلُهُ الْجَمَاعَةُ أَوْ الْإِمَامُ أَوْ السُّلْطَانُ ( إنْ كَانَ ) الرَّهْنُ ( أَصْلًا ) ، وَإِنْ بَاعَ بِدُونِ أَنْ يَأْتِيَ الْحَاكِمُ أَوْ مِثْلُهُ لَمْ يَبْطُلْ الْبَيْعُ ، ( وَيَقُولُ لَهُ ) عَلَى جِهَةِ الْإِخْبَارِ ، وَيُجْزِي ذَلِكَ لَا عَلَى جِهَةِ الشَّهَادَةِ إذْ لَا يَشْهَدُ لِنَفْسِهِ: ( فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ ) أَوْ فُلَانَةُ بِنْتُ فُلَانٍ ، وَإِنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ الرَّاهِنُ بِذَلِكَ زَادَ جِدًّا أَوْ أَكْثَرَ أَوْ مَا يَتَبَيَّنُ بِهِ حَتَّى يَتَبَيَّنَ ( لِي عَلَيْهِ كَذَا وَكَذَا مِنْ قَبْلِ بَيْعِ كَذَا وَكَذَا ) ، أَوْ مِنْ قَبْلِ أَرْشِ كَذَا ، أَوْ مِنْ قَبْلِ كَذَا وَكَذَا مِنْ كُلِّ مَا يَجُوزُ الرَّهْنُ فِيهِ مِنْ الْحُقُوقِ ( لِأَجْلِ كَذَا ، وَقَدْ حَلَّ ) الْأَجَلُ ، وَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ أَوْ الْحَقُّ غَيْرَ مُؤَجَّلٍ أُسْقِطَ قَوْلُهُ: لِأَجَلِ كَذَا وَقَدْ حَلَّ ، وَقَالَ: هُوَ عَلَى الْحُلُولِ بِلَا أَجَلٍ ، ( وَرَهَنَ لِي فِيهِ كَذَا فِي مَكَانِ كَذَا ) يُبَيِّنُ لَهُ ذَلِكَ بِمَا يَعْرِفُهُ ، وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْهُ أَرْسَلَ إلَيْهِ أُمَنَاءَهُ ، وَإِنْ لَمْ يُرْسِلْهُمْ فَلَا بَأْسَ ، ( رَهْنًا يُبَاعُ عَلَى الْأَجَلِ وَبَعْدَهُ ، وَأَجَلُ بَيْعِهِ عَلَى أَجَلِ الدَّيْنِ ) ، وَإِنْ عَقَدَا الرَّهْنَ عَلَى أَنْ يُبَاعَ قَبْلَ أَجَلِ الدَّيْنِ وَيَحْفَظُ ثَمَنَهُ إلَى الْأَجَلِ فَيُقْضَى ، جَازَ ؛ ذُكِرَ ذَلِكَ كُلُّهُ فِي الدِّيوَانِ"وَإِنْ حَلَّ أَجَلُ بَيْعِ الرَّهْنِ قَبْلَ أَنْ يَحِلَّ أَجَلُ الدَّيْنِ ، فَإِنَّهُ يَبِيعُ الرَّهْنَ وَيُمْسِكُ الثَّمَنَ حَتَّى يَحِلَّ أَجَلُ الدَّيْنِ ، فَيَقْضِيَهُ فِي مَالٍ وَيَكُونُ ثَمَنُ الرَّهْنِ بِمَنْزِلَةِ الرَّهْنِ مَا لَمْ يَحِلَّ الدَّيْنُ فِي جَمِيعِ مَعَانِيهِ فِي الذَّهَابِ وَالِانْفِسَاخِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ ، وَلَا يَبِيعُ الْغَلَّةَ وَالنُّمُوَّ حَتَّى يَحِلَّ الْأَجَلُ إلَّا مَا خَافَ فَسَادَهُ فَيَبِيعَهُ"