الدِّيوَانِ": وَلَا يَجُوزُ لِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يَسْتَنْفِعَ بِالرَّهْنِ لِلْخَبَرِ الْوَارِدِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { أَنَّهُ نَهَى أَنْ يَسْتَنْفِعَ الْمُرْتَهِنُ بِالرَّهْنِ } ، وَإِنْ فَعَلَ فَقَدْ انْفَسَخَ وَعَلَيْهِ الْإِثْمُ وَغُرِّمَ مَا اسْتَنْفَعَ بِهِ ، وَكُلُّ الِاسْتِنْفَاعِ يَنْفَسِخُ بِهِ الرَّهْنُ ، سَوَاءٌ قَصَدَ بِهِ نَفْسَهُ أَوْ غَيْرَهُ تَعَمَّدَ أَوْ لَمْ يَتَعَمَّدْ ، عَلِمَ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِالْكَرَاهِيَةِ أَوْ بِغَيْرِهَا ، وَإِنْ كَانَ الرَّهْنُ عَبْدًا فَأَخْرَجَ مِنْهُ الْمُرْتَهِنُ الْحَقَّ أَوْ أَعْطَى لَهُ الْحَقَّ مِنْ غَيْرِهِ فَلَا يَنْفَسِخُ ، وَإِنْ كَانَ مُرْتَهِنَانِ فَاسْتَنْفَعَ أَحَدُهُمَا بِإِذْنِ الْآخَرِ فَقَدْ انْفَسَخَ عَلَيْهِمَا جَمِيعًا ."
وَإِنْ اسْتَنْفَعَ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَلَا يَنْفَسِخُ إلَّا سَهْمُهُ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: قَدْ انْفَسَخَ كُلُّهُ ، وَإِنْ أَمَرَ بِالِاسْتِنْفَاعِ مَنْ لَيْسَ لَهُ فِعْلٌ مِنْ بَنِي آدَمَ فَفِي فَسْخِهِ قَوْلَانِ ؛ وَإِنْ اسْتَنْفَعَ بِهِ أَحَدٌ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَجَعَلَهُ فِي حِلٍّ فَلَا يَنْفَسِخُ ، وَإِنْ قَالَ: كُلُّ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْتَنْفِعَ بِهَذَا الرَّهْنِ فَلْيَسْتَنْفِعْ بِهِ ، وَإِنْ اسْتَنْفَعَ بِهِ فَقَدْ انْفَسَخَ الرَّهْنُ ، وَإِنْ أَمَرَ مَنْ يَسْتَنْفِعُ بِهِ وَلَمْ يَسْتَنْفِعْ إلَّا بَعْدَ مَا زَالَ عَقْلُ الْمُرْتَهِنِ فَقَدْ انْفَسَخَ ، وَإِنْ لَمْ يَسْتَنْفِعْ الْمَأْمُورُ إلَّا بَعْدَ مَا مَاتَ الْمُرْتَهِنُ فَلَا يَنْفَسِخُ ، وَإِنْ انْتَفَعَ أَحَدُ الْمُتَفَاوِضَيْنِ بِهِ انْفَسَخَ عَلِمَ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ ، وَلَوْ لَمْ يَسْتَنْفِعْ بِهِ إلَّا وَقَدْ انْفَسَخَتْ عُقْدَتُهُمَا ، وَكَذَا شَرِكَةُ الْعِنَانِ ، وَيَنْفَسِخُ بِاسْتِنْفَاعِ الْمَأْذُونِ لَهُ أَوْ سَيِّدِهِ إلَّا إنْ كَانَ يَتَّجِرُ بِغَيْرِ مَالِ سَيِّدِهِ ، فَلَا يَنْفَسِخُ بِفِعْلِ السَّيِّدِ بَلْ بِفِعْلِ الْعَبْدِ أَوْ صَاحِبِ الْمَالِ ، وَيَنْفَسِخُ بِالْمُقَارَضِ وَصَاحِبِ الْمَالِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ الرِّبْحُ ، وَإِنْ نَسِيَ الْمُرْتَهِنُ وَاسْتَنْفَعَ بِالرَّهْنِ انْفَسَخَ ، وَكَانَ فِي ضَمَانِهِ ، وَلَا يَبِيعُهُ لِيَسْتَوْفِيَ بِهِ