وَصَاحِبُ الْعِشْرِينَ اثْنَيْنِ ( وَإِنْ دَفَعَهُ ) أَيْ دَفَعَ صَاحِبُ الْأَقَلِّ الْفَضْلَ ( لِصَاحِبِهِ ) وَهُوَ الْمُرْتَهِنُ الْآخَرُ ( بِلَا إذْنِ الرَّاهِنِ ضَمِنَهُ ) وَالْفَرْقُ بَيْنَ قَوْلِهِ: عَلَى أَمْوَالِكُمَا ، وَقَوْلِهِ: فِي أَمْوَالِكُمَا أَنَّ قَوْلَهُ: عَلَى أَمْوَالِكُمَا أَنَّهُ عَلَى قَدْرِ مَا لِكُلِّ وَاحِدٍ ، ( وَإِنْ كَانَتْ فِيهِ ) أَيْ فِي الرَّهْنِ ( وَضِيعَةٌ ) أَيْ نُقْصَانٌ عَنْ الدُّيُونِ لِنَقْصِهِ أَوْ ذَهَابِ بَعْضِهِ أَوْ كُلِّهِ أَوْ نُقْصَانٍ لِلْأَسْعَارِ ( فَ ) الْوَضِيعَةُ ( بَيْنَهُمَا ) عَلَى الرُّءُوسِ نِصْفَانِ كَمَا مَرَّ أَنَّهَا عَلَى أَمْوَالِهِمَا لَا عَلَى الرُّءُوسِ حَيْثُ قَالَ: عَلَى أَمْوَالِكُمَا ( وَيَرْجِعَانِ بِالْبَقِيَّةِ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى الرَّاهِنِ فَلَوْ بِيعَ بِسَبْعَةَ عَشَرَ فَثَمَانِيَةٌ وَنِصْفٌ لِصَاحِبِ الْعَشَرَةِ وَيَتْبَعُ الرَّاهِنَ بِوَاحِدٍ وَنِصْفٍ ، وَثَمَانِيَةٌ وَنِصْفٌ لِصَاحِبِ الْعِشْرِينَ ، وَيَتْبَعُ الرَّاهِنَ بِأَحَدَ عَشَرَ وَنِصْفٍ .
( وَإِنْ أَمْكَنَتْ قِسْمَةُ الرَّهْنِ قَسَمَاهُ نِصْفَيْنِ ) إنْ أَمْكَنَتْ قِسْمَتُهُ نِصْفَيْنِ فَيُحْرِزُ كُلٌّ مِنْهُمَا سَهْمَهُ ، فَإِذَا جَاءَ الْأَجَلُ بَاعَهُ حَيْثُ قَالَ لَهُمَا: فِي أَمْوَالِكُمَا ، وَقَسَمَاهُ عَلَى رُءُوسِ أَمْوَالِهِمَا إنْ أَمْكَنَتْ قِسْمَتُهُ عَلَيْهَا حَيْثُ قَالَ: عَلَى أَمْوَالِكُمَا ، ( وَإِلَّا ) يُمْكِنُ مَا ذَكَرْنَا ( أَخَذَاهُ ) وَكَانَ فِي أَيْدِيهِمَا ( بِدُوَلٍ ) ، فَإِنْ قَالَ: عَلَى أَمْوَالِكُمَا فَالدُّوَلُ حَسَبَ الْأَمْوَالِ ، وَإِنْ قَالَ: فِي أَمْوَالِكُمَا فَالدُّوَلُ عَلَى الرُّءُوسِ مُنَاصَفَةً ، ( وَجَازَ أَنْ يَتْرُكَهُ كُلٌّ عِنْدَ صَاحِبِهِ إنْ كَانَا أَمِينَيْنِ ) وَلَوْ عَلَى قَوْلِ مَنْ يُجَوِّزُ وَضْعَ الرَّهْنِ عِنْدَ غَيْرِ الزَّوْجَةِ وَالسُّرِّيَّةِ ، لِأَنَّ الْمَوْضُوعَ عِنْدَهُ مَعَ أَمَانَتِهِ لَهُ حَظٌّ فِي الرَّهْنِ ، وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا أَمِينًا جَازَ لِلْآخَرِ تَرْكُهُ عِنْدَهُ ، وَلَمْ يَجُزْ لِلْأَمِينِ تَرْكُهُ عِنْدَ الَّذِي لَيْسَ بِأَمِينٍ ، وَإِنْ كَانَ كُلٌّ غَيْرَ أَمِينٍ لَمْ يَجُزْ لِكُلِّ وَاحِدٍ أَنْ يَتْرُكَهُ عِنْدَ الْآخَرِ ،