مَنْ أَحَاطَ الدَّيْنُ بِمَالِهِ: هَلْ يَثْبُتُ أَمْ لَا وَعُمْدَةُ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ أَنَّ عَدَمَ الْفَضْلِ صَيَّرَهُ بِمَنْزِلَةِ كَوْنِ الرَّاهِنِ غَيْرَ مَالِكٍ لَهُ فَلَمْ يَثْبُتْ عِتْقُهُ ( إلَّا إنْ فَكَّهُ بَعْدَ اسْتِيفَاءِ الْمُرْتَهِنِ حَقَّهُ ) بِأَنْ قَضَاهُ الرَّاهِنُ حَقَّهُ أَوْ قَضَاهُ عَنْهُ غَيْرُهُ ( أَوْ أَبْرَأَهُ ) أَيْ أَبْرَأَ الْمُرْتَهِنُ ، وَالْمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ أَيْ الرَّاهِنَ أَوْ بِالْعَكْسِ ( مِنْهُ ) أَيْ مِنْ الْحَقِّ ( أَوْ انْفِسَاخِ الرَّهْنِ ) بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ الَّتِي يَنْفَسِخُ بِهَا وَالْبَعْدِيَّةُ فِي قَوْلِهِ بَعْدَ إلَخْ ، بَيَانٌ لِلْوَاقِعِ وَتَصْوِيرٌ بِأَنَّ الْفَكَّ لَازِمُ الْوُجُودِ عَقِبَ تَمَامِ الْفَكِّ ، وَإِلَّا فَلَيْسَ فَكُّهُ يَقَعُ بِفِعْلِ فَاعِلٍ بَعْدَ الِاسْتِيفَاءِ أَوْ مَا ذُكِرَ بَعْدَهُ بَلْ يَلْزَمُ مِنْهُ ، كُلَّمَا وُجِدَ الِاسْتِيفَاءُ وُجِدَ الْفَكُّ ، وَكُلَّمَا وُجِدَ الْإِبْرَاءُ وُجِدَ الْفَكُّ ، وَكُلَّمَا وُجِدَ الِانْفِسَاخُ وُجِدَ الْفَكُّ .
( فَ ) إذَا فَكَّهُ أَوْ أَبْرَأَهُ الْمُرْتَهِنُ أَوْ انْفَسَخَ ( يَلْزَمُهُ عِتْقُهُ الْأَوَّلُ ) أَيْ السَّابِقُ عَنْ الْفَكِّ أَوْ الْإِبْرَاءِ أَوْ الِانْفِسَاخِ ( أَوْ تَدْبِيرُهُ ) أَيْ الْأَوَّلُ ، وَلَوْ لَمْ يَعُدْ الْعِتْقُ أَوْ التَّدْبِيرُ ، بَعْدَ الْفَكِّ أَوْ الْإِبْرَاءِ أَوْ الِانْفِسَاخِ وَقِيلَ: لَا يَثْبُتُ الْعِتْقُ أَوْ التَّدْبِيرُ إلَّا بِتَجْدِيدٍ بَعْدَ مَا ذُكِرَ لِأَنَّهُ وَقَعَ وَقْتَ لَا يَثْبُبُ فَبَطَلَ كَأَنَّهُ لَمْ يَقَعْ كَمَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا قَبْلَ أَنْ يَمْلِكَهُ ثُمَّ مَلَكَهُ ، فَفِي الدِّيوَانِ: وَإِنْ كَانَ الرَّهْنُ عَبْدًا فَأَعْتَقَهُ الرَّاهِنُ فَلَا يَجُوزُ عِتْقُهُ وَلَوْ كَانَ فِيهِ الْفَضْلُ ، وَقِيلَ: يَعْتِقُ إنْ كَانَ فِيهِ الْفَضْلُ وَيُجْبَرُ عَلَى الدَّيْنِ ، وَقِيلَ: لَا يَعْتِقُ إلَّا إنْ أَفْدَاهُ أَوْ دَخَلَ مِلْكَهُ بِمَعْنًى ، وَإِنْ مَاتَ الرَّاهِنُ فَلَا يَعْتِقُ عَلَى وَرَثَتِهِ إنْ دَخَلَ مِلْكَهُمْ بَعْدُ ، وَقِيلَ: يَعْتِقُ عَلَيْهِمْ إنْ أَفَدَوْهُ ( وَكَذَا إنْ بَاعَهُ الْمُرْتَهِنُ فِي دَيْنِهِ ) بَعْدَمَا أَعْتَقَهُ الرَّاهِنُ أَوْ دَبَّرَهُ ، وَلَا