وَحُرِّمَ عَلَيْهِ انْتِفَاعٌ بِمَغْصُوبِهِ وَإِنْ بِالِاسْتِظْلَالِ وَمَا دَخَلَ بِإِذْنٍ يُصَلَّى فِيهِ وَإِنْ بِدُونِهِ وَإِلَّا فَكَمَغْصُوبٍ .
الشَّرْحُ ( وَ ) الْغَاصِبُ ( حُرِّمَ عَلَيْهِ انْتِفَاعٌ بِمَغْصُوبِهِ ) أَرْضًا أَوْ غَيْرَهَا ، ( وَإِنْ ) كَانَ الِاسْتِنْفَاعُ ( بِ ) مَا يَجُوزُ لِلنَّاسِ مُطْلَقًا كَ ( الِاسْتِظْلَالِ ) وَحَشِّ نَابِتٍ بِمَطَرٍ ، وَانْتِفَاعٍ بِمَعْدِنٍ وَحِجَارَةٍ ، وَسَقْيٍ مِنْ بِئْرٍ أَوْ عَيْنٍ أَوْ مُغْدِرٍ ، لِشُرْبٍ أَوْ طَعَامٍ ، أَوْ لِصَلَاةٍ ، وَقِيلَ: يَجُوزُ لَهُ فِيمَا غَصَبَهُ مَا يَجُوزُ لِلنَّاسِ فِي الشَّيْءِ بِلَا إذْنِ مَالِكِهِ ، وَقِيلَ: يَجُوزُ هَذَا لِغَيْرِ الْغَاصِبِ ، وَيَجُوزُ - قِيلَ - الدُّخُولُ عَلَى الْغَاصِبِ فِي مَغْصُوبِهِ ، ( وَمَا دَخَلَ بِإِذْنٍ يُصَلَّى فِيهِ وَإِنْ بِدُونِهِ ) ، وَكَذَا مَا لَا يُحْتَاجُ فِيهِ لِإِذْنٍ كَبَيْتٍ مَفْتُوحٍ لَا شَيْءَ فِيهِ ، ( وَإِلَّا ) أَيْ لَمْ يَدْخُلْ بِإِذْنٍ ( فَ ) هُوَ ( كَمَغْصُوبٍ ) فِي حَقِّ الدَّاخِلِ بِلَا إذْنٍ ، وَفِي حَقِّ مَنْ دَخَلَ بِإِذْنِ هَذَا الدَّاخِلِ بِلَا إذْنٍ بِدُونِ أَنْ يَعْلَمَ الدَّاخِلُ الْآخَرُ أَنَّهُ دَخَلَ بِلَا إذْنٍ فَفِيهِ الْخِلَافُ .